فهرس الكتاب
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (برئت الذمة ممن أقام مع المشركين في ديارهم) .
وهذا سأفصله بأدلته الشرعية والعقلية والواقعية في رسالتي القادمة. وهذا من أحكام الإجماع لدى فقهاء المسلمين. وقد صحت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالبراءة من فاعل ذلك - لغير ضرورة حقيقية - وتراوحت أحكام الفقهاء في فاعل ذلك بين تكفيره أوتأثيمه تأثيما مغلظا بحسب ظروفه وحاله وسلوكه. ولا يغير من هذه الحقيقة دجل علماء تلك الجاليات ومن يتمحك لهم الأعذار.
2 -ليكن معلوما أن الشريعة الإسلامية تحرم على المسلم الهجرة لديار الكفر بغرض الإقامة لغير ضرورة ملجئة. وتوجب على الذي أسلم من أهل ديار الكفر , ومن فيها من المسلمين الهجرة إلى دار الإسلام إن وجدت , فإن لم توجد فإلى ديار المسلمين الأصلح فالأصلح. كما توجب الهجرة عن ديار المسلمين الفاسدة إن سادتها البدعة أو الفسوق أو المظالم بحيث يخشى على دينه ودين من يعول , من الأفسد للأصلح بحسب الممكن. الأصلح فالأصلح. ضمن وسعه. وأن عليه أن يكون ذا يقين بالله بأن رزقه سيتبعه وأن من يخرج مهاجرا في سبيل الله فإن الله قد تكفل له بالرزق والسعة , وإذا مات فقد وقع أجره على الله.