فهرس الكتاب
3 -ليكن معلوما أن ما يتمحكه ضلال العلماء والدعاة وخاصة من اغتصبوا مكانة الفتوى دون أهلية من زعماء الجاليات الضلال الفسقة في الغرب. من أعذار ومسوغات من قبيل الحاجة للعمل , وطلب الدراسة , وتحسين أوضاع المعيشة , ... هي أسباب ساقطة شرعا في أكثرها لا تبيح هذه الهجرة التي سببت للغالبية ذهاب دينهم وفناء أعمار أكثرهم دون تحصيل دنيا كريمة. وأن ذلك لا يحل إلا لمن يهاجر إلى هناك فارا بدينه خائفا على نفسه لم يجد ملاذا في بلاد المسلمين كلها. أو لمن ذهب يطلب علما يحتاجه المسلمون لا يمكن تحصيله في غيرها من بلاد المسلمين وامتلاكه ضرورة حقيقية للمسلمين بنية العودة بعد تحصيله ما طلب. أو لرجل خرج بنية الدعوة للإسلام أو التجارة المؤقتة دون نية الإقامة. وكل هذا شريطة أن يستطيع إظهار دينه كله بما فيه عيب دين الكفار و ما هم عليه من الفساد , وإظهار محاسن الإسلام والدفاع عن قضاياه. وليس مجرد حرية الشعائر والعبادة ..
4 -هذه الأحكام السابقة الموجزة تحرم الإقامة هناك. مع وجود الأمن على دينه ونفسه وعياله , وحريته في العبادة وأما إذا لم تكن له هذه الضمانات من الأمن وكان مهددا في دينه ممنوعا من مقتضيات هويته متعرضا للأذى كما هو الحال الآن بسبب قيام الحرب بين أهل الإسلام وأهل تلك الديار. فهذا يلغي كل إباحة محتملة بشروطها ويجعل الهجرة فرارا بالدين وحرصا على السلامة للنفس والعيال والأموال فرضا شرعيا. وهو ما يتعرض له المسلمون ونساؤهم ومساجدهم وعيالهم ومعايشه اليوم هناك. وأما ما يفتيهم به الضالون من أمثال ما صدر عن زعماء الجاليات في بريطانيا مثل (الضال المضل المجرم زكي بدوي) الذي سارع بإباحة خلع الحجاب للنساء خوف الأذى من الإنكليز فهذا باطل وأمر بالمنكر والحرام ونهي عن المعروف.