فهرس الكتاب
فمن ذا الذي يبيح فعل الحرام مثل نزع الحجاب. لتبرير إقامة في بلاد الكفر هي أصلا حرام قد برئ رسول الله صلى الله عليه وسلم من فاعلها من غير أن يتعرض للأذى. فما بالك بحكمها مع الأذى.
إن إلزام المسلمة بخلع الحجاب في بلد مسلم , يوجب على وليها الهجرة بها من هذا البلد إلى بلد مسلم لا تؤذى فيه بحجابها. فكيف يجوز أن تهاجر لبلد كافر تؤذى فيه بحجابها من بلاد المسلمين!! سبحان الله هل جن الناس؟! (كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) .
5 -أخيرا في هذه الأحكام الشرعية الموجزة. هناك حكم مهم جدا بل خطير , يترتب عليه كفر المسلمين في تلك الجاليات أو بقاؤهم في عداد أهل الإسلام. وهو مسألة الولاء للمسلمين والبراء من الكافرين.
باختصار: إن الإسلام يفرض على المسلم ولاية المسلمين وإظهار حبهم ونصرتهم والدفاع عنهم بنفسه وماله ولسانه وقلبه ويعتبر ذلك من الإيمان وعلاماته. كما يفرض عليه البراءة من الكفار وبغضهم وعدم نصرتهم , خاصة على المسلمين , ويحرم قطعيا معاونتهم على المسلمين باليد أو المال أو اللسان. أو الشعور القلبي ويعتبر ذلك من نواقض الإيمان وموجبات الكفر.
ولا يجهل أحد اليوم أن بلاد الغرب بقيادة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل تخوض حربا عدوانية صليبية في بلاد المسلمين وتقتل وتهتك وتنهب وترتكب الفظائع في المسلمين. وأن فئة من المسلمين قامت تجاهد هؤلاء الغزاة في بلادنا وبلادهم دفعا عن الدين وأهله وبذلا للوسع .. فهذا معلوم من العقل والدين بالضرورة.
فعندما يزعم مسلم جاهل , أو مغرر به أن عملا مثل تفجيرات لندن و نيويورك , عمل خاطئ لأنه أصاب المدنيين , وأن الإسلام لا يبيح قتل المدنيين. ويعلن في نفس الوقت أن من يفعل ذلك مخطئ بسبب عدوان أمريكا وبريطانيا واحتلالها لبلاد المسلمين .. من يقول هذا نعتبره مسلم جاهل يجب أن تشرح له الحقائق والأدلة والمسوغات والتفاصيل ..