فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 3505

ولكن عندما يقوم من يدعي أنه عالم أو مفتي أو داعية , أو زعيم من الزعماء الدينيين للمسلمين , فيسب المجاهدين ويشتمهم ويضللهم ويصفهم بأبشع الصفات وأنها جرائم ضد الإنسانية , ويحرم عملهم شرعا على سبيل الفتوى الدينية , ويترحم على قتلى الكفار ويعزي بهم , ويذهب للصلاة على أرواحهم مع أحبار اليهود وقساوسة النصارى في الكنائس!. ولا يتعرض من قريب أو بعيد في نفس المقام والسياق لعدوان الكفار على المسلمين والذي سبب هذه الحرب أصلا , اللهم إلا على سبيل الذكر العابر إن قال ذلك .. في حين كان عدول الكفار وكفار العلمانيين أكثر إنصافا لطرفي الصراع فأدانوا هذا وحملوا المسؤولية لذاك.

ويقف أمام وسائل الإعلام إلى جانب بلير وأمثاله من قادة الأعداء وقساوستهم وحاخاماتهم ويعلن أنه معهم يدا واحدة على هؤلاء المجاهدين , ويتعهد لقيادات الكفار بنصرتهم ودعم بلادهم للقضاء على المتطرفين والمجاهدين الذين يبذلون أرواحهم للدفاع عن المسلمين وقضاياهم ... إلى آخر ما صدر عن زعماء الجاليات المسلمة في بريطانيا وأوربا وأمريكا ومن وقف معهم من علماء ودعاة المسلمين الفجار الضالين .. ! أقول:

إن من وقف هذه المواقف قد استكمل بكل جلاء شروط الولاء للكفار والبراء من المؤمنين. بل الولاء لأشر الكفار المحاربين من أمثال بلير , والبراء من خيار المجاهدين المؤمنين ممن حاربوه .. وهذا كفر بدين الإسلام العظيم ومحاربة لرب العالمين ونصرة لأولياء الشيطان على المسلمين.

وأنا لا أكفر المعينين هنا فهذا له شروطه ...

أنا لا أتكلم عن فقيه لم يهتد للحكم أو خالفنا فيه .. فندد بعدوان الكافرين وحملهم السبب فيما يجري , ولكنه لم يجوز فعلا من قبيل تفجيرات لندن لإجتهاد عنده مصيبا باعتقاده مخطئا فيما نرى .. فهذه ميادين خلاف المجتهد فيها بإخلاص بين أجر وأجرين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت