فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 3505

3 -طاعتهم بالمعروف: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

وفُسر أولوا الأمر بالعلماء، قال ابن العباس - رضي الله عنهما-: هم الفقهاء والعلماء أهل الدين الذين يعلمون الناس دينهم أوجب الله طاعتهم وهذا قول مجاهد والحسن والضحاك، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد، فطاعة ولاة الأمر واجبة إذا أمروا بطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وطاعة العلماء كذلك، فالعالم بما جاء به الرسول العامل به أطوع في أهل الأرض من كل أحد، فإذا مات أحيى الله ذكره ونشره له في العالمين أحسن الثناء. فالعالم بعد وفاته ميّت وهو حيّ بين الناس، والجاهل في حياته حيّ وهو ميّت بين الناس.

4 -التماس العذر لهم في الأخطاء والأمور الإجتهادية. قال تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 9] . نزلت على الصحابة وعلمائهم، وقد كان الصحابة اختلفوا في غزوة بني النظير في قطع الأشجار، فقطع قوم وترك آخرون، وهذا من اختلاف التنوع الذي يجوز طرفاه، فنزل القرآن على حمد كل واحد من الطائفتين في مثل ذلك، إذا لم يحصل بغي، وتراشق بين الطائفتين بإصباغ كل منهما الحق على عمله ونفيه عن الطرف الآخر، وهذا إرشاد من القرآن أنما سبيله هذا إذا وقع بين أهل العلم من الأمور الإجتهادية التي لا يجوز التشنيع على صاحبها، وهذه الآية من الأدلة التي يسوقها شيخ الإسلام في الأمور الإجتهادية، وقد روى النسائي في الكبرى (11574) مرفوعا قال: أخبرنا الحسن بن محمد عن عفان قال: حدثنا حفص بن غياث قال: حدثنا حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن العباس - رضي الله عنهما- في قوله: (ما قطعتم من لينة) قال: يستنزلونه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت