يا صاح إن الكبر خلق سيء ... هيهات يوجد في سوى الجهلاء
حقوق أهل العلم في القرآن:
1 -الردّ إليهم عند المسألة والتنازع: قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ."فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث وفي ضمنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمرهم بسؤالهم، وأنه بذلك يخرج الجاهل من التبعة، ودلّ على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله."
2 -الرجوع إليهم فيما يتعلق بالمصالح العامة: قال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] .
"هذا تأديب من الله لعباده، بأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة وما يتعلق بالأمن وسرور المؤمنين، أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر، بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، أهل العلم والرأي والنصح والعقل والرزانة، الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها، فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطا للمؤمنين وسرورا لهم وتحرزا من أعدائهم، فعلوا ذلك، وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة أو فيه مصلحة ولكن مضرته تزيد على مصلحته لم يذيعوه، ولهذا قال تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} أي يستخرجونه بفكرهم وآرائهم السديدة وعلومهم الرشيدة، وفي هذا دليل لقاعدة أدبية: أنه إذا استجد شيء أو حصل بحث في أمر من الأمور، ينبغي أن لا يتقدم بين يدي أهل العلم فإنهم أقرب إلى الصواب، وأحرى للسلامة من الخطأ".