وكما قال حصل بين مالك ومحمد بن اسحاق، حين قال محمد ابن إسحاق عن مالك: أنا بيطر علمه، وقال مالك: محمد ابن إسحاق دجال من الدجاجلة، مع إمامة كلا العالمين، قال الإمام الذهبي: كلام بعض الأقران في بعض لا يعبأ به، لاسيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد وما ينجو منه إلا من عصمه الله، وما علمت أن عصرا من الأعصار، سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لذكرت من ذلك الشيء الكثير.
قلت: وكما حصل بين السخاوي والسيوطي وابن الصلاح، والعز بن عبد السلام، والسبكي الصغير في وقعه على شيخه الذهبي.
والأقران هم المتعاصرون ولو تفاوتت أعمارهم.
أخيرا،
9 -احترام العلماء والذب عنهم، ولا سيما علماء الجهاد من أوجب الواجبات، فهم ربّان السفينة وأصحاب الألوية، وإن طوائف الألسنة السوداء يتقصدون في استهداف شخصياتهم في الطعن واللمز حتى تختل المسيرة ويذهب الأمر لغير رشيد.
وأرجو أني ساهمت في توضيح الصورة ولولا إلحاح بعض الإخوة علي لخوض شأن الكتابة لما تقدمت.
فالموقف عسير، والشأن خطير ولا يتكلم في مثل هذه الأمور إلا فائق أو مائق، وندعو الله القبول والله المستعان.