فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 3505

يا أيها الأحبة إنَّ لدغة الأفعى الغربية مؤلمة مهلكة قد تناذرها الرّاقون من سؤ سمها فالحذارِ الحذار، إلزموا رقية"الوحدة على كلمة التوحيد والجهاد"فإنها تبطل سحرهم بل وتصيبهم بردغة الخبال إن شاء المولى جل جلاله وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ""

خامساً: دعوةٌ لبقيةِ المجاهدين

"فكان لِزاماً على الموحّدين مِن أهلِ السنّة والجماعة، ممّن اختار درْبَ الجهاد ومناجزة الكفّار بكلّ صُنوفه وكافّة أشكاله، الاجتماعُ على نُصرة الحقّ، متآلفين مُتحابّين، نابذين للشّرك، طالبين لمقصد لا حياد عنْهُ ولا تراجُع: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} ".

"و شتّان ما بين اجتماع أهل الحقّ، وجمْع أهْلِ الباطل، فالأول محبّةٌ ونُصرةٌ للدّين، والثاني طمعٌ في مصلحة زائلة، وبُغضٌ لتوحيد ربّ العالمين."

كلماتٌ ببيّنات ٌواضحاتٌ تضمنت أمرين مهمّين:

أحدها: بيان منهج المجاهدين ومقصدهم

الثاني: دعوة بقية الجماعات الجهادية للأنضمام تحت راية واحدة تجمعهم على كلمةٍ سواءٍ.

إنَّ الأمةَ ترنو إليكم معشرَ المجاهدين وترقبُ خطواتِكم وتصلي ليل نهار لنصرتكم .. إنَّ أمتنا الجريحة نست آلامها وانشغلت بأخبار انتصاراتكم فلا تخيبوا الأمال ولا تضيعوا الأحلام ... إنَّ أمتنا تناديكم يا سادة الطعان وأئمة الجود أن اتحدوا واجتمعوا واعتصموا بحبل الله ...

فأجيبوا النداء فديتكم بأبي وأمي ونفسي ومالي ...

يأ أيها الأحبة الأكارم أعيدوا النظرَ المرةَ تلو الأخرى و تأمّلوا في بيانِ مجلسِ الشّورى وثوابته ومنجزاته، هل تجدون فيه ألا الخير لإمرائكم وجندكم وقبل ذلك وبعده ولدينكم؟!

يا أيها الأحبةُ الأكارم ... يا سادتنا الأماجد

قصّوا الخبر وآقتفوا الأثر، فقد لاح فجر أو فخر يومٍ جديد، إتصلوا وتواصلوا، فإنَّهم أخوانكم الناصحون وأقربُ الناس إليكم، قد جمعكم نسب الإسلام والجهاد وأعظِم به من نسبٍ وسببٍ.

تنبيهٌ مهم: لا ينبغي لأحدٍ أن يتأول هذا البيان لينال به مآربَه من سبٍ وشتمٍ وطعنٍ في بعض الجماعات الجهادية ومن فعل ذلك فقد كذبَ على الأخوة ونسبَ إليهم ما يمقتون فأهل الجهاد أمةٌ واحدةٌ وأخوةٌ لعَلّات، تختلف أسمائهم و تأتلف قلوبهم وأعمالهم، فمن وقع في أي جماعة جهاديةٍ سنيةٍ نقيّةٍ فألقِموه الأحجارَ حتى يقول: ليتني سكتُّ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت