عهد تسلّط العلوية على لبنان, ودعمها النظام السوري بقوة وأعطاها الدور الأبرز الذي لعبته في بيروت وضواحيها. فقبل الاعتداء على مناطق أهل السنة في بيروت استدعت سوريا في السادس من شباط أعيان أهل السنة ورموزهم السياسية إلى دمشق متظاهرةً بأنها تسعى إلى حلّ الأزمة في بيروت سلميًّا, ولكن الحقيقة أنّ ذلك الاستدعاء لم يكن إلا مكيدةً من أجل تفريغ بيروت من رموزها السنية.
وفي نفس الوقت تذرّعت دمشق بالقضاء على نفوذ (أمين جميل) لكي تستبيح بيروت الغربية وتعطي الضوء الأخضر لحركة أمل وحلفائها للسيطرة على بيروت في ما بات يُعرف بانتفاضة السادس من شباط.
جورج حاوي - الأمين السابق للحزب الشيوعي اللبناني:
في 6 شباط, دُعي هؤلاء جميعًا إلى زيارة دمشق ولمحادثات سياسية هناك, وفي أثناء غيابهم تمت تلك الانتفاضة وفي دورٍ رئيسي لحركة أمل تبيّن لاحقًا أنه يهدف إلى إعطاء هذه الحركة مواقع أكبر في الحياة السياسية والعسكرية التي تطورت لاحقًا في البلاد, وهذا الدور الأكبر كان بالضرورة سيكون على حساب القوى الأخرى.
تقرير إخباري:
في السادس من شباط فبراير من عام 1984 شنّت الأحزاب في بيروت الغربية هجومًا شاملًا وكاسحًا ضد الجيش اللبناني, سُمِّيت هذه المعركة الفاصلة بانتفاضة السادس من شباط, انفرط عقد الجيش اللبناني, أخيرًا دانت السيطرة على لبنان إلى الرئيس الأسد.