بسم الله الرحمن الرحيم
ضمن سلسلة: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} بيان رقم (3)
الحمد لله ناصرِ المؤمنين .. مخزي الكافرين .. الذي وَعَدَنا بالنصرِ والتمكين .. وجعلَهُما في جهادِ الكافرين ... والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِ المُرسلين .. وإمامِ المجاهدين .. وعلى آله وصحبه أجمعين ..
أما بعد: فهذا بيانٌ مِن (كتائبِ عبدِ اللهِ عزام) ، نوجِّهُ فيه رسائلَ .. ونذكِّرُ فيه أهلَنا أهلَ السنة خاصة ببعضِ حقائقِ ما يجري على أرضِ لبنانَ .. لأنَّ حُسنَ قراءةِ الواقعِ ومشكلاتِه .. هو المفتاحُ للتعاملِ معَه بما يحقِّقُ مصالحَهُمُ الشرعيةَ .. وهو المادةُ التي تُصهَرُ دِرعًا تتقونَ به ضرََباتِ أعدائكُمْ .. ومَن لم يتصوَّرْ واقِعَهُ بتصورٍ حسَنٍ .. لم يُحسِنِ التعاملَ معَهُ ولا شك .. وكان لعبةً في أيدي أعدائه .. وفريسةً تتصارعُ عليها ضِباعُ اللؤمِ ...
ونتحدثُ في بيانِنا هذا في المحاورِ التاليةِ:
الأول: الجيشُ اللبناني:
منَ المتعارفِ عَلَيهِ في لبنانَ أنَّ تقاسُمَ السلطةِ بينَ طوائِفِهِ حاصلٌ كما يَلِي:
رئاسةُ الجمهوريةِ تكونُ منْ حصةِ النصارى؛ على أن يكونَ رئيسُ الجمهوريةِ وقائدُ الجيشِ كذلك، ورئيسُ المخابراتِ أيضا .. ثلاثَتُهُمْ منَ الطائفةِ المارونيةِ.
وفي المقابِل: يكونُ رئيسُ البرلمانِ منَ الطائفةِ الشيعيةِ، ويكونُ رئيسُ الحكومةِ منَ الطائفةِ السنيةِ، وأما الوزراءُ في الحكومةِ وكذا نوابُ البرلمانِ؛ فيكونونَ مناصفةً بينَ طوائفِ النصارى وغيرِهِم، فنصفٌ للنصارى، ونصفٌ لبقيةِ الطوائف.
هذا هوَ التقاسُمُ الحاصلُ على الصعيدِ الرسمي، والمحصورُ في الناحيةِ الشكليةِ.
أما الناحيةُ العمليةُ الحقيقيةُ؛ فإنَّهُ في العقودِ الماضِيَةِ كانَتِ القبضةُ العلويةُ -متمثلةً في النظامِ السوريِّ- هي مَن تديرُ البلد، وتُدَبِّرُ أمورَه، وتتصرفُ فيهِ كيفَ شاءَتْ، ولا أحدَ يستطيعُ الخروجَ عَن أمرِها، وكلُّ مَنْ شذَّ عَنْ ذلِكَ بِقَليلٍ أوْ كثيرٍ؛ فمَصِيرُهُ القَتْلُ، أوْ أنْ يُطاحَ بِهِ إلى