فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

ضمن سلسلة: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} بيان رقم (5)

(سورية الأبية)

الحمد لله الذي قلب الطواغيت إلى صغار ودخور، بعد أن لجُّو في عُتُوٍّ ونفور، القائل جل وعلا: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} ، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه المبعوث رحمة للناس أجمعين، وداعيا إلى التوحيد وهاديًا إلى العز والتمكين، القائل في الحديث الصحيح: (من جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فامتدادًا للحراك الشعبي المبارك لأهلنا في البلاد العربية، نشهد هذه الأيام ثورة سورية مباركة، فجرها طلائع الشباب المسلم؛ ممن أنفوا عن حياة الذل والهوان، وسئموا تكبر الطواغيت الظلمة وتجبرهم على عباد الله.

فنبارك لأهلنا في سورية الأبية؛ لتحرك شبابها الأبطال الأحرار لرفع الظلم والقهر ولإزالة تسلط هذا النظام المجرم المستمر منذ أكثر من أربعة عقود طوال، ونشد على أيديهم، وندعو الله أن ينصرهم ويظهرهم على عدوه وعدوهم، ونذكرهم بقوله تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

ونحيي أهلنا الأبطال في درعا وما حولها بشكل خاص، ونحيي عشائرها الأبية الصامدة؛ لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت