سنوه من سنة حسنة بمدافعتهم لظلم آل الأسد وزبانيتهم المجرمين، ونرجو أن لهم أجر عملهم هذا، وأجر أهلنا في سورية كلها؛ لا ينقص ذلك من أجر أهلنا في سائر سورية شيئًا، ففي الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من سن في الإسلام سنة حسنة؛ فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء) ؛ وقد تحمل أهلنا في درعا عبء إشعال الثورة، وقدموا شهداءهم بالعشرات؛ ليحققوا مطالبهم الشرعية برفع الظلم عن أنفسهم وأهلهم، وانتزاع حقوقهم، وقد ثبت في السنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قتل دون دينه فهو شهيد , ومن قتل دون دمه فهو شهيد , ومن قتل دون ماله فهو شهيد , ومن قتل دون أهله فهو شهيد) ، فنحرض أهلنا في جميع نواحي سورية بأن يهبوا للثورة مع إخوانهم ويسطروا ملاحم البطولة والثبات لدفع الظالمين والتحرر من أغلال هذا النظام الطاغي المجرم المستحل للحرمات، ونؤكد على أهلنا الأكراد؛ أهل السبق إلى الخير، سلالة الفاتحين، إخوان صلاح الدين محرر بيت المقدس وناصر الدين، وهازم الصليبيين؛ نؤكد عليهم أن يؤازروا إخوانهم في الدين في هذه الملاحم المباركة؛ فإنهم منبع العز والشجاعة، وأهل للبطولة والإقدام؛ وزوال هذا النظام المجرم عن سورية فيه خير لهم، ولأهل الشام كلهم؛ بل للأمة الإسلامية جمعاء. فلا يتخلف أحد من أهلنا في سورية عن المشاركة في هذا العمل الجليل؛ فإنه نصرة لله ورسوله وللمؤمنين، وعلى المسلمين خارج سورية نصرة إخوانهم بالدعاء والدعم الإعلامي لقضيتهم؛ وتحريك العلماء والدعاة والإعلاميين الشرفاء -وقليل ما هم- لنصرة هذه القضية الهامة من قضايانا الإسلامية.
وإذا كان سكوت المسلمين عن نصرة إخوانهم يُعد تقصيرًا في حق الشعب السوري الأبي؛ فإن صمت وسائل الإعلام -التي نشطت في (قيادة) بعض الثورات العربية- عن تغطية جرائم هذا النظام في حق أهلنا في سورية؛ هو تواطؤ صريح معه في جرائمه الوحشية، فلا بد من الضغط على هذه القنوات في مواقعها، وبالاتصال وإثارة القضية في برامجها المباشرة، وبإثارة القضية في القنوات الإسلامية ونقل التفاصيل والوقائع مصورةً بقدر الإمكان، وهذا أقل ما تبرأ به الذمة أمام الله عز وجل؛ فإنها معركة حق وباطل، وإن هذا الصراع القائم في سورية اليوم؛ هو مدافعة الشعب المسلم المظلوم للزمرة المتجبرة الظالمة؛ فلا عذر لمن لم يقف مع معسكر أهلنا في سورية؛ ببدنه أو لسانه أو دعائه ومشاعره؛ وكلٌّ يفعل ما يستطيع لنصرة إخوانه من موقعه.