فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 3505

فسورية التي هي أرض جهاد ورباط، وأرض معارك وملاحم، وأرضٌ أوصى بها نبينا صلى الله عليه وسلم؛ هي منذ عقود طوال أسيرة مختطفة بأيد علوية نصيرية بعثية حاقدة على الإسلام والمسلمين، وما زالت تلك العصابة المجرمة المتربعة على كرسي الحكم في سورية تسوم أهلنا في الشام سوء العذاب؛ من فتنة في الدين وقتل وتعذيب وتغريب وانتهاك للأعراض والحرمات، في حكمٍ فارقه العدل مطلقًا، إلا في المساواة بين فئات الشعب في ظلمها والعدوان عليها {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} .

وقد حفظ لنا التاريخ بعض مجازر هذه العصابة وما خفي منها أعظم وأشد هَولا؛ فهذه مجزرة"حماة"المعروفة سنة 1982م حيث كانت حرب إبادة جماعية ظاهرة وليست تخفى على أحد، وتلك مجزرة"جسر الشغور"في العاشر من آذار 1980م؛ حيث قُتل العشرات من الأبرياء بدم بارد، وقامت قوات هذه العصابة العلوية بهدم بيوت الناس في تلك البلدة، ثم كانت محرقة"الرقة"؛ حيث جُمع الناس في مدرسة ثم أشعلت فيها النيران في جريمة بشعة تدل على بعض ما عند هذه العصابة من إجرام، وتلتها مجزرة"سجن تدمر"؛ حيث قُتِل ألف سجين في زنازينهم بغير ذنب، وغيرها كثير من الجرائم البشعة والمجازر الوحشية التي كانت بيد هذا النظام العلوي النصيري الحاقد، وهي لا تخفى على أهلنا في سورية وإن تناساها مؤرخو الإعلام كاتم الرأي الآخر، وأما ما جدَّ من بعدُ من المجازر في عهد (بشار) كمجزرة سجن صيدنايا، وما يحصل كلَّ يوم في سجونه من أنواع التعذيب والتعدي على الناس، وبخاصة معتقل المخابرات سيء الصيت"فرع فلسطين"؛ أما هذه المجازر فهي أقرب من أن تُنسى، ودماء المسلمين فيها وقود يشعل عزائم أهلنا في سورية ويثبتهم -بعون الله- في انتفاضتهم المباركة ضد هذه العصابات المجرمة.

ثم أخيرًا ما يحصل الآن في شوارع اللاذقية وغيرها من قبل عصابات النظام؛ من اجتياح العصابات العلوية لمناطق أهل السنة وإعمال القتل في أهلها، ومن تقتيل جماعي لإخواننا المعتصمين، في سكوت يجعل قنوات الرأي والرأي الآخر شريكة في هذه الجريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت