فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 3505

إن هذا النظام العلوي النصيري عميلَ الغرب وحارس اليهود ومطيةَ الفرس والمجوس والشيعة الحاقدين؛ ليس له هم إلا قمع أهل السنة وإهانة شيوخهم وقتلهم وتعذيبهم، وهو كالكلب الوفي لليهود وأمريكا وأعداء الدين والأمة العربية والإسلامية، فبينما هو يستأسد على الشباب المسلم الحر الأعزل، الذي خرج رافضًا للظلم ومنتفضًا على الطغيان؛ مناديًا بالحرية والعدل وكل ما كفلته له شريعة الله الكاملة من الحقوق؛ نرى هذا النظام يقف صاغرًا جبانًا خانعًا أمام انتهاك الأمريكان لأرضه وأجوائه؛ كما حصل قبل مدة يسيرة في غرب سوريا، ثم هو يلهث خلفهم، ويعلن التعاون مع المخابرات الأمريكية لحرب أبناء الأمة الصادقين من المجاهدين وغيرهم، ويدعي -مع ذلك- زورًا بأنه من دول الممانعة للغرب! وإذا عرضنا دعوى النظام السوري أن دولته دولة ممانعة؛ إذا عرضنا هذه الدعوى على الحقائق، ووجدناه قتل من شعبه المئات -وما زال يقتل منهم- ولم يقتل من اليهود أحدًا يُذكَر؛ عرفنا حقيقة هذه الممانعة؛ إنها ممانعة لحرية الشعب السوري، وكرامته، وحقوقه التي كفلها له الشرع المطهَّر! إنَّ النظرَ في أفعال النظام البعثي في سورية يُظهِر بوضوح أنه نظام لا يعادي حقًّا إلا شعبه، والله تعالى يقول: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} ، فاتخِذوه يا أهلنا عدوًّا!

ومن ذلِّه؛ أنه يلهث خلف فرنسا وتركيا طالبًا الوساطة عند اليهود؛ لعل اليهود يرضون بالدخول معه في مفاوضات استسلام (سلام) ذليل، يزداد فيها تبعية للعدو وخيانة للأمة؛ ويزداد خنوعًا وخضوعًا لليهود؛ الذين -هم أيضًا- يخترقون أجواءه، بطيرانهم الحربي، ويقصفون مواقع حيوية في أرضه، بل تحلق الطائرات الحربية الإسرائيلية فوق قصر زعيم العلوية في اللاذقية، فلا يجرؤ على رد يصدِّق زعمه بأنه دولة ممانعة، بل ولا على رد يحفظ ماء وجه هذا النظام الذليل.

ولتبرير جرائم هذا النظام في حق الشباب الثائر ثورة سلمية مشروعة؛ خرجت المتحدثة باسم الرئاسة السورية في دمشق"بثينة شعبان"، وزعمت أن قوى خارجية تدعم الشباب الثائر، وذلك للتبرير المبطن للجرائم التي يمارسها هذا النظام الآن في حق هؤلاء الشباب، وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت