لتزييف صورة هذه الثورة؛ بقلبها من ثورة سلمية ومظاهرات واعتصامات، والادعاء -كذبًا وزورًا- بأنها عمل مسلح وعمالة لجهات خارجية بغرض إفساد البلد. فصدق في هذا النظام الذليل: رمتني بدائها وانسلت؛ فإذا كان نظام القذافي -دحره الله- يستعين بمرتزقة من أفريقيا ليقاتل بهم شعبه؛ فإن هذا النظام العلوي يستعين بالقوات التابعة لإيران المجوسية ويطلب منها أسباب البقاء؛ فقد وصل كثير من القوات الإيرانية إلى البلاد ليستعين بهم النظام عند خروج الوضع عن سيطرته.
والناس يعلمون جميعًا كذب هذا النظام وألسنته القائلة الزور الآكلة السحت، ويعلمون اختلاقه لما يعرضه في قناته الرسمية من مسرحيات ركيكة هزيلة البناء؛ يدَّعي فيها بأن هذا الشباب الثائر يجمع السلاح في المساجد، وتصله الأموال من خارج البلاد، وهذا كذب صراح ظاهر عواره ونجزم بأنه لا يصدقه عاقل، فالجهات الخارجية جميعها من مصلحتها بقاء هذا النظام ذيلاً لها، وحاميًا من حماة دولة اليهود، وقامعًا لأهل الإسلام في الشام، وكل القوى الدولية شرقيها وغربيها مشاركة لهذا النظام في جرائمه ضد شعبه الأعزل، وأما أهل الإسلام خارج سورية فليس لهم حول ولا قوة ولا يملكون من الدعم للثوار إلا الدعاء لهم بالنصر؛ فمن هذه الجهات الخارجية التي تدعم الثوار؟
ثم ناقض هذا النظام نفسه وخالف مزاعمه الأولى؛ فزعم بعد ذلك أن هذه الثورة التي أشعل جذوتها شباب سورية الأبطال بدمائهم الزكية، وأقاموها بالكامل بجهودهم المباركة؛ هي من صنع الأصولية الإسلامية؛ يستأذن بذلك أسياده في أمريكا ودول الغرب ليأخذ منهم إذنًا ونصرةً في قتله للشباب المسلم الأعزل، بمسمى محاربة الأصولية ومكافحة الإرهاب.
وما زال هذا النظام يفتعل ما يسوغ به لنفسه مقابلة هذه الثورة السلمية بالقتال والإجرام ولا يكتفي بما سبق، فمما بلغنا في كتائب عبد الله عزام ما يلي:
أولا: أن هذا النظام يقوم بزرع القناصة من جنود المخابرات لقتل الشباب العزل، ثم نسبة هذه