فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 3505

الأعمال إلى جهات خارجية كذبًا وزورًا.

ثانيًا: أن المخابرات السورية تخطط الآن لتفجير بعض الأماكن، ونسبة تلك التفجيرات إلى الثوار، وادعاء أنها من ثمرة تعاون الثوار المزعوم مع الجماعات الإسلامية! وإخراج بعض الأسرى من الجماعات الإسلامية مكرهين في تسجيلات مصورة ينسبون فيها تلك التفجيرات إلى الثوار وإلى أنفسهم. وذلك لصرف الناس عن تأييد هذه الثورة المباركة، ولتبرير ما يفعله الآن من جرائم بحق هؤلاء الثوار. وللمخابرات السورية سوابق في ذلك، من أشهرها اغتيالهم لرفيق الحريري مع شركائهم في لبنان، ثم تزويرهم تسجيلاً يظهر فيه تبني إحدى الجماعات الوهمية لاغتيال الحريري {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .

ونحن في كتائب عبد الله عزام نؤكِّد -استباقًا وبيانًا- للناس كافة؛ أننا لا نفعل تلك الأمور ولا نقرُّها لأسباب:

أولاً: لحرصنا على صيانة جهادنا عن سفك الدم الحرام، وتعظيمنا لحرمات المسلمين.

وثانيًا: أن المعركة الدائرة اليوم في سورية بين الشباب المسلم، وسلاحه فيها -بعد توكله على الله- الهتافات والاعتصامات، والنظام السوري وسلاحه الرشاشات والقناصات وغيرها؛ هذه المعركة قد بدأها إخواننا في سورية ضد الظلم والقهر ولانتزاع الحقوق الشرعية، فحملوا رؤوسهم على أكفهم، واختاروا أن تكون ثورة سلمية من طرفهم؛ فليس لنا أن نفتات على إخواننا وندخل المعركة بغير ما اختاروه من الوسائل، فبئست النصرة نصرتُنا إذًا.

وثالثًا: لأن مثل هذه الأعمال في هذه المرحلة لا يستفيد منها إلا النظام العلوي؛ لوأد الثورة المباركة؛ بصرف الناس عن تأييدها، وبإقدامه على مزيد من الجرائم في حق الثوار وتبريرها بمثل هذه الأعمال.

وقد قال تعالى في أسلاف هذه الزمرة من المنافقين: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} ، فليحذر إخواننا في سورية من هذه المؤامرات، وليكن علمهم بها عاصمًا من أن يقعوا في فخ النظام المجرم؛ فيتركوا تأييد أبنائهم الثوار الأبرار والعياذ بالله من ذلك، وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت