فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

ضمن سلسلة: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} بيان رقم (6)

سيف بتار على بشار

الحمد الله الذي أشهدَنا عاقبة الثبات والصبر، وأشهدَنا مهلك طاغوت تونس ومصر، وأرانا في سورية تباشير النصر، حتى شِمنا مخايل انقلابِ مجرميها إلى خُسر، فله وحدَه سبحانه الشكر. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم أجمعين، وعلى آله وصحبه الميامين، أما بعد:

فعملاً منا بواجب الأخوة الإيمانية، والنصيحة الشرعية؛ نقدم هذا البيان تعليقًا على الأحداث الجارية في سورية الأبية؛ حيث يقدم أهلنا الأبطال في أرض الجهاد والرباط أرض الشام المباركة؛ أرواحَهم ودماء خيرة شبابهم عملا بالواجب الشرعي؛ من التصدي للظالمين، وإنهاء حقب تسلط المجرمين، وانتزاعًا لحقهم من الحرية والعيش بكرامة وعزة وأمان في وطنهم (سورية الأبية) .

والعالم كله شهد هذه الحلْقة من حلقات الحقد الطائفي النصيري (العلوي) ؛ حيث عمد هذا النظام الطائفي المتسلط على سورية إلى ممانعة مسير قافلة الشعب السوري إلى الحرية والكرامة؛ سالكًا في ممانعته هذه أقبحَ طرق القمع وأشدَّها وحشية؛ من تقتيل بالجملة للشعب بكل فئاته، وتهجيرهم من دورهم، وانتهاك أعراضهم؛ في صورة لم ير التاريخ المعاصر مثلها، وسط ضعف التغطية الإعلامية؛ فكلُّ ما ظهر في الإعلام؛ لا يعكس إلا القليل من حقائق ما يعانيه أهلنا في سورية، وما يوقعه عليهم ذلك النظام من أشنع صور الإجرام، فهو الذي قال الله تعالى في أمثاله من الطواغيت وأئمة الكفر: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} .

ومع هذه الأحداث العظام ومستجداتها المتسارعة؛ نوجِّه في هذا البيان عدة رسائل:

الرسالة الأولى: إلى أهلنا في سورية، أن اثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا؛ فإنكم قد بدأتم المسير، فقطعتم من الطريق الكثير، وما النصر إلا صبر ساعة. واعلموا أنكم في جهادكم هذا على خير عظيم، ولكم من الله أحسن الجزاء؛ فجهادكم هذا فيه تحقيق الحرية لأنفسكم، وأيضًا لأجيال قادمة من أبنائكم؛ ستطوقون أعناقها بجميل ومِنة؛ أن هيأتم لهم وطنهم ليعيشوا فيه نشأة كرامة وعزة.

وقال الله تعالى: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت