أهلنا الكرام، قد رأيتم أن النظام السوري كان حاميًا لليهود، وأن يهود يصلُّون من أجل بقاء هذا النظام العميل الذي يدعي الممانعة كذبًا وزورًا، وقد باع أرض الجولان من سورية، ثم يزعم بصفافة أنه يريد إعانتكم في استرجاع أرضكم؟
وقد رأيتم عبدالله الصغير في الأردن؛ كيف نكل بكم وأهانكم وابتلاكم بما يفوق طاقاتكم.
وقد رأيتم كيف مكر بكم حزب الله في لبنان، والذي لا تستطيعون وصول الحدود إلا بعد أن يأذن لكم ويأمر الجيشَ اللبناني بالسماح لكم بالذهاب، ورأيتم كيف يفتشكم عناصر الحزب تفتيشًا دقيقًا؛ خوفًا من أن تخيفوا بني صهيون، ثم رأيتم كيف لم يؤمِّن لكم ما يكفيكم ولا بعض ما يكفيكم من المواصلات للوصول إلى الحدود، ولقد بلغتنا معلومات مؤكدة؛ أن ضباطًا من مخابرات الجيش اللبناني، وضباطًا من الصهاينة، وضباطًا من قوات اليونيفل؛ قد اجتمعوا في الناقورة بُعيد مقتل الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- وقرروا تكثيف دورياتهم لحماية حدود اليهود، وقد استنفرت عناصر حزب الله لهذا الأمر؛ فهي في تنسيق مباشر ومستمر مع ضباط الجيش اللبناني في الجنوب، وهؤلاء يأتمرون بأمر الحزب وحركة أمل, ثم شاهدنا نتائج هذا الاجتماع في التحرك لعناصر الحزب على الأرض مع مخابرات الجيش، وأنتم شاهدتم زاد الجيش وعناصر الحزب في التفتيش وما فعلوه فيه؛ خوفا على مشاعر بني صهيون، ثم يزعم هؤلاء الكذبة الدجالون من الشيعة بأنهم ينصرون قضية فلسطين!
ولقد رأيتم كيف قتل أبناؤكم على الشريط الحدودي في ذكرى يوم النكبة، ولم يتحرك الجيش لرد العدوان عليكم، بل كان سوطًا عليكم، ولم تتحرك مقاومة حزب الله الشريفة، والذي طالما أرعد أمينهم العام وأزبد، وقال بأنه سيرد على اليهود عند أي تعد على سيادة لبنان، فهاهم اليهود قد قتلوا منكم في ذلك اليوم الكثير، وسالت دماؤكم على حدود فلسطين، ولم ينصركم ذلك الحزب ولا أمينه، وقد رأيتم أن الشيعة وعلى رأسهم أمين الحزب لا يعطونكم إلا الكلام، وهو يجيد النفاق وذر الرماد في العيون، فلا تتعدى نصرته وضعَ الصور ونصب الأعلام، وكيف ينصركم نصرةً حقيقية من هو في حلف مبطَّن مع العدو الصهيوني؟
هذا كله، يدل العاقل على أن هذا الحزب قد جعل قضية المقاومة قضية ابتزاز ومساومة، لتحقيق مصالحه ومصالح إيران لا أكثر.
ونحن إذ نحيي أهلنا المهجرين على تحركهم؛ ندعو جميع إخواننا وأهلنا في بلاد الشام إلى التحرك الحثيث لمثل هذه المظاهرات والمبادرات ومساندة إخوانهم؛ لإحياء القضية، ولما يترتب على هذا التحرك من الفوائد العظام لبلاد الشام بل ولجميع البلدان الإسلامية، فالدين واحد، والسبيل واحد، والمصير واحد؛ ولذا: فالقضية أيضًا واحدة.
اللهمَّ احفظْ أهلَنا في سورية بحفظِك، ووفقهُمْ إلى سبيلِ طاعتِك، ويسِّرْ لَهُمْ نُصرةَ دينِكَ وإعلاءِ