لاستمرار تجبر الشيعة على أهلنا في لبنان؛ وفي زواله إيذان بانتهاء هذا التجبر، فهو -مع حلفائه في قم- الذي دعم ملالي الشيعة وحركاتهم منذ عهد حافظ الأسد إلى اليوم، وهو من مكن لها حتى صارت هي القوة الأولى في لبنان.
لهذا فلن يتحدث الأمين العام لحزب الله أبدًا؛ عن جرائم حافظ وابنه، وبطشهم بالشعب السوري الأبي، بل سيكذب ويكذب نصرة لحليفه، وإذا كان قوله إن أغلبية الشعب تؤيد النظام السوري هو من عدم الحياء؛ فإن قوله إن المستفيد من زوال النظام السوري هم أمريكا واليهود والغرب؛ هو من أقبح صور الصفاقة والاستخفاف بالناس، فمن المستفيد من زوال النظام؟ اليهود الذين سلموا من هذا النظام لعشرات الأعوام فلم يطلق عليهم رصاصة؟ أم الشعب السوري الذي يقاتله النظام برصاص القناصات وقذائف الدبابات، وبالتعذيب والتمثيل؟
أما اليهود؛ فهم أعلم الناس بخدمات النظام السوري لهم؛ ولهذا فإنهم يصلُّون لأجل بقائه، وحق لهم؛ فهو الذي باع لهم الجولان، وحرس لهم الحدود أكثر من أربعين سنة لم ينلهم منه أقل أذى، وهو الذي دعم حزب الله في الجنوب اللبناني لكي يؤمِّن حدود لبنان مع اليهود، وليكون الحزب شرطيًّا لهم؛ ينزع السلاح من كل مقاوم صادق شريف، فجعلوا قضية فلسطين ورقة للمساومات والابتزازات بيد ملالي قم في إيران وبيد النظام السوري.
لكن حسن نصر الله نزع عنه الحياء، وارتدى ثوب الصفاقة بلا فائدة؛ فقد فاته أن أهلنا في بلاد الشام قد فقهوا أمره، وعرفوا مكره، وعلموا أنه يكذب ويخادع حتى غدا اليوم كالمهرج الذي يضحك الناس عليه، وهم يعلمون أنه رأس حربة للمشروع الصفوي النصيري في المنطقة.
ولهذا؛ فإننا نذكر أهلنا في لبنان؛ بأن علينا المبادرة إلى التحرك الإيجابي لنصرة الثورة السورية المباركة؛ فإن لم يكن هناك تحرك شعبي فلن يتحرك أحد، لأن الساسة المتاجرين بالقضايا والساقطين عند أول امتحان لن يتحركوا أبدًا.
وأقل ما نقدمه لأهلنا: أن تنشط القوى الإسلامية والشعبية في لبنان في تنظيم المؤتمرات والمظاهرات المؤيدة للثورة السورية؛ تعبيرًا عن دعم هذه الثورة المباركة ومطالبها المشروعة، واستنكارًا لما قابلها به ذلك النظام الطائفي المجرم من مجازر وجرائم وانتهاكات للحقوق المشروعة، وأن يسيِّروا قوافل الإغاثة نحو الحدود، فيها كل ما يحتاجه أهلنا السوريون.
وهذا أقل ما يمكن تقديمه، مع ما تقدم ذكره من الدعم بالإيواء والحماية والمال والطعام والكساء من أهل المناطق المتاخمة لسورية.
الرسالة الثالثة: إلى أهلنا المظلومين والمستضعفين من المهجرين من فلسطين؛ في سورية والأردن ولبنان، يا