المتاخمين لحدود سورية على امتدادها؛ فإنهم الأقرب للضعفاء والنازحين.
ويا أهلنا في لبنان، لقد رأيتم خور وجبن زعاماتكم السياسية، فلم يستطيعوا أن يقيموا تجمعا لنصرة أهلنا في سورية، ولم ينصروهم بكلمة، وهذا يدل دلالة واضحة على أن هذه الزعامات مهزوزة ضعيفة؛ ليس عندها قوة وقدرة تؤهلها لتحمل المسؤولية، وهي اليوم تخذل أهلنا في سورية وتبيعهم، وغدًا تخذلكم وتبيعكم.
وقارنوا خذلانها لأهلنا في سورية، بنصرة حركة أمل للنظام السوري وتواطئها مع الحزب في نصرة ذلك النظام الطائفي، عبر قنواتها الإعلامية، وما تقدمه فيها من كذب وتدليس وتشويه لثورة أهلنا في سورية، بل ووصلت بهم نصرة ذلك النظام إلى الإضرار بأمن لبنان بالأعمال التي يلصقونها بالجماعات الإسلامية، وهدفهم منها تخفيف الضغوط الدولية على النظام في سورية، وتشتيت أهلنا في لبنان لمنعهم من نصرة إخوانهم في سورية.
إن نظركم في هذا الأمر يظهر لكم حقيقتين:
أولا: ما قدمنا الإشارة إليه؛ من عجز الزعامات السياسية عن تحمل المسؤولية ومجابهة الأحداث العظام، مما يجعلها غير مؤهلة لتكون واجهة سياسية لأهل السنة في لبنان، ولو كانت؛ لضيعتهم.
ثانيا: أن حرب هذا النظام الطائفي لثورة إخواننا في سورية؛ هي حرب طائفية، وهي امتداد للحرب التي يقودها ذراعه في لبنان (الحزب) على أهل السنة، فهي نفس الحرب وإن اختلف ميدانها؛ وأنتم هنا وأهلنا في سورية في عُدوة واحدة، ونسيجكم واحد، ومصيركم كذلك واحد، تعلمون من هذا أنه يجب عليكم نصرتهم؛ ديانةً، وأخوّةً، وجيرةً، ونصرةً لأنفسكم أيضًا، فالله وحده يعلم بما سيلحق بنا في لبنان لو غلب النظامُ الطائفي وحلفاؤه (الحزب وحركة أمل) إخوانَنا في سورية، فلا تدخروا جهدًا في مساعدة إخوانكم؛ تقدمةً لأنفسكم، ونصرة لهم.
ولقد رأيتم كيف سقطت ورقة التوت عن"كذاب الضاحية"زعيم حزب الله، الذي صمت دهرًا ثم نطق كفرًا، وهو الذي يريد خداع البسطاء بكلامه عن تأييد الثورات، ولا سيما ثورة مصر، وزعمه أنه مع تحرك الشعوب لرفع الظلم ونيل الحرية وإزالة الظالمين، فلما هب أهلنا في سورية ثائرين على ظلم هو أشد مما نزل بغيرهم من الشعوب، لم ينطق ببنت شفة نصرة لهم؛ بل كان مع الظالم على المظلوم، وكان للنظام السوري، كما كان مرتشو الإعلاميين، وسفلة الفنانين؛ للنظام المصري، أي بوقًا له يكذب من أجله ويزور الحقائق دفاعًا عنه، فقال: إن أغلب الشعب السوري مع النظام، فكيف عرف ذلك؟ أمن مصادر النظام؟ أم بجهد من مؤسسات حزب الله التي وقفت بنفسها على رأي الشعب السوري؟ لكن إذا لم تستح؛ فاصنع ما شئت.
وأنتم تعلمون لماذا وقف الحزب وحركة أمل في ظهر النظام السوري؛ لأن في بقاء النظام في سورية؛ ضمانًا