وإلى العلماء والدعاة والجماعات الإسلامية وإلى الشباب الغيور على الدين وأهله، والمتحرق لنصرتهم؛ نقول:
إن هذا النظام ليس في المعركة وحده؛ بل معه حلفاؤه من شيعة إيران ولبنان، ينصرونه بكل ما أوتوا من قوة؛ فلا يكن للفجار جلد وتواص وتعاون على الباطل، ويعجز الأخيار عن نصرة إخوانهم ويقصِّرون.
فإياكم أن يفوتكم هذا الركب المبارك، شاركوا فيه، وادعموه، بأبنائكم، وخبراتكم، وجهودكم، وأعدوا مع إخوانكم للمرحلة القادمة؛ فإنها تحتاج إلى تظافر الجهود، واجتماع الكلمة، وليس أحب على عدوكم من اختلافكم، فعليكم بالتزام الجماعة، وموافقة الطليعة المباركة التي أشعلت الثورة بدمائها بالطريقة التي اختاروها لإسقاط هذا النظام الظالم؛ فإن لعمل الجماعة من البركة ما ليس في تفرقها.
ونحذر إخواننا في سورية؛ من أن يكون فيهم سماعون لهذا النظام؛ فهو لن يتورع عن الاتهام بالباطل، والكذب والافتراء؛ لتشويه صورة الثوار الأبطال، وقد رأيتم كيف اجتهد في ترويج الإشاعات لإثارة البلبلة بين صفوف الثوار، ودق الأسافين بينهم وبين أهلهم. بل سيعمد إلى تدبير تفجيرات تستهدف بعض المؤسسات الحكومية؛ ينسبها إلى أبنائكم الثوار، أو إلى المجاهدين في الجماعات العاملة في بلاد الشام، وقد بلغنا أن هناك مِن عناصر المخابرات السورية يُظهرون أنهم من جماعات جهادية، وقد أعدوا بعض الأفراد من غير السوريين؛ ليَستدلَّ النظام بهم ويدَّعي أنهم وراء هذه الأعمال بالتعاون مع الثوار، لقلب قلوب الناس عن الثوار وتنفيرهم عنهم.
لذا فإننا من الآن نبين للشباب الثائر المبارك ألاعيب المخابرات؛ ونحذرهم من الاستجابة لأي دعوة إلى تنفيذ أعمال من تلك النوعية في سورية أو لبنان؛ أيًّا كان مصدر تلك الدعوة، لأنها ستفرق الكلمة، وستفتح الباب للمندسين، وتخفف الضغوط على النظام، وستصرف الناس عن تأييد هذه الثورة التي هي سيف بتار أشد على بشار، وأنكى من أي شيء.
ونسأل الله أن يتقبل شهداءكم، وأن يشفي جرحاكم، وأن يفك أسراكم، وأن يفتح عليكم ويرزقكم النصر والتمكين.
الرسالة الثانية: إلى أهلنا في لبنان، أنِ انصروا أهلكم وإخوانكم في سورية بكل ما تستطيعون؛ من مال أو طعام أو كساء أو إيواء أو حماية، هذا واجب الأخوة الإيمانية، وواجب الجيرة، وواجب الإنسانية أيضًا.
ونشيد بأهلنا في عكار أهل النصرة والكرم والرجولة والإباء ولاسيما في وادي خالد على ما بذلوه وقدموه لأهلنا في سورية؛ إلا أنه يتحتم عليهم أيضًا حماية النازحين والمهجرين من إجرام الجيش اللبناني الذي تحركه عصابة الشيعة المتمثلة في حركتي أمل وحزب الله، واللتين تكاتفتا على نصرة النصيرية ومحاربة أهل السنة وقهرهم. فلا بد لأهلنا في وادي خالد وغيره من أن يمنعوا هذا الجيش الظالم من إغلاق الحدود عن أهلنا النازحين هربًا من الإبادات الجماعية التي يجريها ذاك النظام الغاصب. وهذه النصرة تتعين أكثر على أهلنا