فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 3505

الإعداد والجهاد وتوكلنا عليه نصرنا ربنا قال تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) .

والغلبة لهذا الدين وهو أمر قضى الله وأوجبه على نفسه: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيز) فإذا كان الأمر كذلك فلتجمع قوى الكفر العالم ومعها نفاق الدول وليحاولوا عبثاً تعطيل شعيرة الجهاد أو إخماد رايته وليسخروا لذلك كل جهودهم وإمكانياتهم المالية والبشرية فلن يتمكنوا من ذلك لأن سنة الله في الكون ثابة لا تتبدل ولا تتغير قال تعالى: (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا) .

وإننا ننبه أيها الأحبة , أن مسيرة جهادنا لا تتأثر بموت أحد ولا بحياته وأن بقاء القائد في الميدان لا يعجل نصرا ً ولا يسبب هزيمة ً بعكس ما يتصوره الأعداء , يظنون -قاتلهم الله- أن استشهاد القائد الفلاني يزلزل أركان الجهاد فما دروا أننا عشقنا الموت موت الشهداء , وتشهد الأمجاد أنا أمة لا تهاب الموت ولا تخشى الردى.

وما دروا أيضاً أن دم الشهيد منارة في عيشنا ووقود لفتيل عزمنا وبه تستضيء الأجيال وتدفع به عجلة الجهاد للأمام , فمهما قصفتم قادتنا أو قتلتم آخرين فإن شعلة الجهاد ستزداد شرارة والتهاباً ولا يزيدنا ذلك إلا إصراراً وجهاداً.

دعوني أضرب لكم مثالاً ليتضح لكم مقالي: قبل شهر استشهد الأخ البطل أبو محسن الأنصاري آدم حاشي عيرو بقصف من بوارجكم فهل توقف الجهاد في الصومال؟ لا والله بل جددنا البيعة على الموت على ما مات عليه الشرفاء الشهداء ولسان حال أحدنا يقول:

أخي قد فقدناك لكننا ***على موعد في ظلال السماء

ستبقى على العهد أرواحنا *** ولو باعدتنا سهام القضاء

فأرواحنا في ارتباطٍ وثيق *** وذكراك فينا منار الضياء

و صوتك دوما ً بنا هاتف ٌ *** إلى الموت هيا جنود الفداء

وقبل استشهاد الأخ أبو محس بسنة أو أكثر استشهد أميرنا أمير المجاهدين في الصومال أبو طلحة السوداني وهو يقود إحدى كتائب المجاهدين , وهذا أول مرة نعلن عن ذلك فرحمك الله يا فخرنا يا فرس الشهداء يا رئداً لجماعة الغرباء قد نلت أمنية سعيت لأجلها فاهنأ بها يا سيد الشهداء.

ألا فليعلم أعداؤنا أن دم الشهيد نار ونور , نار يكتوي من حرها كل كافر عنيد ونور يستضيء به كل مجاهد أريب.

نعم نودع كل يوم قوافل من الشهداء دون أن تلين لنا قناة أو يهتز لنا جفن , فإن الجهاد إذا سارت مواكبه وتحركت قوافله لن يثنيها عن بلوغ الحق أعداء , نعم لم يعد يهز وجداننا شيئا نستسهل الصعب ونبذل الغالي والنفيس حتى يظهر الله هذا الدين أو نهلك دونه وكل ما نطمعه هو رضى رب العالمين , إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي اوسع لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت