كما نؤكد أن رسالة جهادنا لا تحجبها حدود ولا حواجز , وقد عبر عنها ربعي ابن عامر عندما سأله رستم ماذا جاء بكم؟ فقال:"الله ابتعثنا والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام , فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه , فمن قبل منا ذلك قبلنا ذلك منه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه يليها دوننا , ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله", قال: وما موعود الله؟ قال:"الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقي".
أما أنتم يا أهلنا في الصومال اعلموا أن الله يبتليكم بهذا العدو النصراني القريب من أرضكم فالواجب أن تغاروا على دينكم وتبذلوا نفوسكم وأموالكم في حماية دينكم , واحذروا من التساهل في الدخول في الطاعة في المجالس الكفرية أو التحاكم إليه لفض النزاعات فإن طاعتهم اتباع لملتهم والانحياز عن ملة إبراهيم عليه السلام يقول الله جل وعلا: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) وقال أيضاً: (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ) .
فالتحاكم إلى طاغوت الأ مم الملحدة كفر ينافي التوحيد قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا) .
واعلموا يا أهلنا في الصومال أن الجهاد ليس عرضاً قريبًا ولا سفراً قاصداً ولكنه فريضة دائمة وعبادة لازمة وله ضريبة يجب أن نستعد جميعاً لدفعها ولا يمكن أن تستوي شجرة الجهاد على سوقها إلا ببذل المهج والأرواح رخيصة في سبيل الله.
وصروح المجد لا تبنى إلا بالجماجم والأشلاء وإن الخسارة والذلة والمهانة في ترك الجهاد والرضوخ إلى المستعمر الصليبي أو الرضى بأنصاف الحلول (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) .
فيا إخواني المجاهدين عليكم بالصبر والمصابرة فإن النصر صبر ساعة والعدو في آخر أيامه (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ) , (وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد) ,
وعليكم بوصية الله لكم: (إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) .
ياشباب التوحيد في الصومال يا من أجبتم منادي الجهاد والفلاح , وبذلتم نفوسكم بطلب الوصول إلى محبوبكم وكان بذلكم بالرضى والسماح وواصلتم إلى الله المسير بالإذلال والغدو والرواح
أبشروا بنصر من الله وفتح قريب ..
أبشروا فالبشرى مع المحنة القاسية والأزمة الخانقة ..
أبشروا فلن يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وأهله وذلاً يذل به الكفر وأهله.
يا معشر الشباب المسلم في كل مكان لا تنسوا نداءات إخوانكم في الصومال فلسان حالهم يردد دوماً ياللمهاجرين ياللمهاجرين فهل من مجيب؟
فماذا تنتظرون أيها الشباب إن لم تجاهدوا اليوم فمتى تجاهدون؟
أيها الشباب المسلم حرروا إخوانكم من كابوس الظلم ومطارق العذاب ..
اطلبوا الموت توهب لكم الحياة , أقبلوا على الجهاد تمنح لكم عزة الدنيا والآخرة.