فهرس الكتاب
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدهِ الله فلا مُضلّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أشكر لكم دعوتكم الكريمة وثقتكم وحسن ظنّكم، وأسأل الله تعالى لنا ولكم الإعانة والتّسديد, وأن يجعل هذا اللّقاء مباركاً طيباً نافعاً ..
أبدأ الكلام عن الملحمة التي تُخاضُ هذه الأيّام في ليبيا بتحيّة أهلنا المسلمين الأبطال هناك، والذين لم يفاجئوا الغرب فحسْب ببسالتهم ويقينهم وإقدامهم، وإنّما فاجؤوا الكثير من المسلمين أنفسهم والذين ظنّوا أنّ كيد الطّواغيت ومكرهم في اللّيل والنّهار غيّب إرادة هذا الشّعب وقتل عزيمته وأدخله في مواتٍ أو سُباتٍ لا نهاية منظورة له، فياللّه كم أجرم طاغوت ليبيا ومنع عن الأمّة خير هذا الشّعب الأصيل المجاهد الذي لم تنحرف فطرته, وضرب مثالاً رائعاً في التّضحية والفداء والصّبر ..
وفي نفس الوقت فإنّني من موقع المُشفق النّاصح أقول لإخوتي وأبنائي وآبائي في بنغازي ومِصراتة والزّاوية وأجدابيا وطبرق وطرابلس وغيرها من مدن ليبيا الحبيبة: حذارِ حذارِ ممّا يُدبّر لكم ويُحاكُ في ليلٍ لجهادكم المُبارك الذي صنعتموه أنتم بأيديكم ورويتموه بدمائكم، فالتّحالف الغربي الذي بدأ حملته لم يتحرّك ساكِنُه ويرعد أنفُه إلا بعد