فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 3505

ماء صالح للشرب -حتى في المدن- ولا كهرباء ولا دواء ولا عمل ... والقائمة طويلة، وانعكس ندم النّاس في المظاهرات الأخيرة التي أرعبت حكومة المنطقة الخضراء رغم تواضع شعاراتها وتفرّق مشارب المُشاركين فيها وأهدافهم ..

أمّا على المستوى الأمني والعسكري .. ففشلٌ واضح وعجزٌ تامّ، فالحكومة المرتدة منهمكة في حماية الشخصيات ونهب الأموال، وتُنفق المليارات لا على توفير الخدمات للنّاس كي ترضيهم وتُسكت صوتهم المزعج؛ لا .. بل لمحاربة"الإرهاب"والانشغال بتكاليف حماية أزلام الحكومة وعوائلهم وممتلكاتهم والتي تستنزف أغلب ميزانيّة الدّولة، والأجهزة الأمنيّة أبعد ما تكون عن جيش وشرطة موحّدة، بل هي عصابات ومليشيات مفكّكة وجماعات ضغط تتنازعها صراعات لا أوّل لها ولا آخر، فهذا الجندي الرافضي ولاؤه لمرجعياته المختلفة، والجندي الكردي لا يتلقى الأوامر إلا من الحزبين الحاكمين، ويبقى الجندي فاقد الهوية المحسوب زوراً على أهل السنة، فهذا متذبذب، تارةً مع البعث, وتارةً مع الصحوة, وتارة مع المواكب الحسينية .. !!

علاوةً على ذلك فإنّ الأجهزة الأمنيّة الكثيرة بتشكيلاتها المختلفة ودوائرها التي تملأ العراق طولاً وعرْضاً لم تستطع أبداً توفير الأمن لنفسها، وهي لم تزد على أن تحوّل العراق لسجن كبير ودولة"بوليسيّة"إن صحّ التعبير، حيث يتعرّض كل من يُعارض المشروع الصّفوي للملاحقة أو التّصفية بتهمة الإرهاب و"القاعدة"ولو كان رافضياً!! وسجون المالكي التي ملأت العراق تعجّ وتزدحم بالمظلومين ..

أما جنود دولة العراق الإسلامية -نصرهم الله تعالى- فرايتهم واحدة, وأميرهم واحد, وغايتهم واحدة, وعقيدتهم واحدة .. ولا ثمّة ما يفرّق بينهم، وَهُم في ازديادٍ ولله الحمد، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت