فهرس الكتاب
13 سؤال: أسهم مشروع الصحوات الخبيث في تقلص نفوذ الدولة جغرافياً بعد اختيار الدولة للانسحاب التكتيكي، فيتساءل البعض لماذا تصرون على التمسك بمسمى الدولة رغم فقدانكم للأرض؟
-إنّ إنشاء دولةٍ إسلاميّة تُقيم دين الله وتحكم بشرعه غايةُ كلّ مسلمٍ صادقٍ غيور، وحلُمٌ لطالما راود المسلمين وبُذلت لأجله النّفوس والأموال، وهو هدفٌ مُعلنٌ للمجاهدين الصّادقين حيثما كانوا، ولا يُتصوّر لمن ينفرُ مقاتلاً في سبيل الله إلا أنّه يبتغي أن تكون كلمة الله هي العُليا في دولةٍ يُحكم فيها بشرع الله، وإلا لم يكن مجاهداً، وقد صحّ عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"من قاتل لتكون كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله"..
وقد قامت دولة الإسلام على أرض العراق مستندةً على أدلةٍ شرعيةٍ وحسيةٍ وعقليةٍ، وهي ليست بدعةً ابتدعناها، فمسمّى الدّولة الإسلاميّة مسمّى شرعيّ تحقّق مُقتضاه واجتمعت أسبابُ وجوده واقعاً حقيقيّاً على الأرض، ببيعةٍ وإمارةٍ وشوكةٍ أقرّ بها العدوّ قبل الصّديق، وكان نتاجاً طبيعيّاً جداً للجهاد الشّرعي الذي أينعت ثماره وارتوت شجرته بدماء الشهداء ..
كما إنّه كان ضرورة ملحّة لحسم مادّة الخلاف وسدّ هذه الثّغرة الكُبرى بجمع كلمة المسلمين تحت راية واحدة، والحيلولة دون سرقة جهودهم التي خُطّط لها في دول الجوار بمؤامرة كانت واضحة المعالم عند قادة الجهاد في ذلك الوقت، ورحم الله الشّيخ أبا عمر حين قال: (إننا حينما أعلنّا دولة الإسلام لم نكن فحسب نحاول قطف الثمرة بعد