حفظ الله الشيخ الحبيب أبي الوليد وأدامه شوكة في حلق الكفار والمرتدين مع إخوانه الموحدين والمطاردين والمطلوبين لحكومة الردة في غزة.
شيخ أبو الوليد أود أن أسألك الكثير من الأسئلة ولكن أختصرها في ثلاث:
21.ماذا تقول في الجماعات السلفية في بيت المقدس وخاصة جيش الإسلام ومشايخه المطاردين الذين تعرفهم جيدًا ومنهجهما وخاصة الشيخين المطلوبين معك أحياء أو أموات، والجواب بأمانة؟
بارك الله فيك أخي الحبيب.
الجماعات السلفية في بيت المقدس جميعها على خير في الجملة إن شاء الله، ومنها جيش الإسلام ومشايخها حفظهم الله وأعمى عنهم أعين الظالمين.
ولأنك طلبت الإجابة بأمانة فأقول: إن إجاباتي جميعها أقولها بأمانة، فما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، والشيخان المطاردان معرفتي بهما ليست بالقوية - بمعنى أني لم أعاشرهم أو أطلع على منهجهم - فأحدهما جلست معه مرة واحدة فقط، والآخر جلست معه أربع مرات تقريبا، وكلها جلسات تناصح ومحاولة تقريب وجهات النظر، وكان ذلك منذ ما يزيد عن العامين، لذلك أقول: لا أعلم عنهم إلا كل خير، غير أني لم تحن ليَ الفرصة لمعرفة ما هو منهجهم في كثير من المسائل.
22.هناك حديث حِيك في الآونة الأخيرة بين الإخوة السلفيين أن جماعة التوحيد والجهاد يأتيها الأموال القليلة والكثيرة، فلم لم تعرضوا شيئا على بعض الجماعات الصادقة ليكملوا عملهم وإن تم العرض فنرجو منكم تبيين ذلك ومن هي الجماعات، وللعلم هناك جماعات قديمة ومن أوائل الجماعات قائمة على جهد أبنائها المخلصين ورواتبهم التي يتقاضونها من عملهم ولم ترسلوا لهم شيء وبعض الإخوة منهم لا يجد قوت يومه في هذه الجماعات؟
الله المستعان أخي الكريم، بالفعل قد تناهى إلى مسامعنا الكثير من الأمور ومنها قضية الأموال، ونقول لك إن جماعة التوحيد والجهاد مثلها مثل سائر الجماعات التي تتحدث عنها، قائمة على جهد أبنائها وبعض تبرعات المخلصين الذين يقتطعونها من رواتبهم، ولا أبالغ إن قُلتُ: إن الكفاف هو دأب الحال المالي لدينا على مر الأيام، والحمد لله رب العالمين.
ورغم ذلك فلم نبخل في يوم من الأيام على أي أخٍ كان في حاجتنا وكُنّا قادرين على مساعدته، أو ربطه بمَن يستطيع مساعدته، ليس مِنّةً مِنَّا، ولكن هذا هو حقهم علينا في أحسن وأحلك الظروف على السواء، ومن جاءنا ولم نستطع فليعذرنا, ولنا ولهم الله، وهو الرزاق ذو القوة المتين؛ ولا مجال لذكر شواهد في هذا الباب.
وبالنسبة لحال بعض الإخوة الذين ذكرتهم فأسأل الله تعالى أن يفرج كربتنا وكربتهم، ويفتح علينا وعليهم من فضله، إنه نعم المولى ونعم النصير.