فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 3505

هذا الرأي منزلق خطير وتكفير لآلاف المسلمين؟ ونحن على علم بجرائم حماس عليها من الله ما تستحق، ولكن ألا ترى بأن مثل هذه الأحكام تنفر الناس من جماعة التوحيد والجهاد، وتصب في صالح حماس؟

أبدأ بقول القائل: ثبت العرش ثم انقش.

إن هذا القول الذي أوردتَه في سؤالك ونسبته إليّ؛ لم أقله، ولا صلة لي به، ولو كلفت نفسك بالتدقيق في مصدر هذه العبارة لأرحتني من البحث عن مصدرها، ولأرحت نفسك من ذكر هذا السؤال.

وللأسف فإن كثيرًا من الشبه التي تنسب إلينا ونُرمى بها؛ تكون من مثل هذه الأبواب التي لا يستيقن البعض من مصادرها, فتصبح دعوى لا أصل لها نحاسب نحن عليها، ويحذر الناس منا بسببها.

هذا؛ وقد وجدت هذا الكلام قد ورد في سؤال أحد الإخوة على منتدى الأسئلة في منبر التوحيد والجهاد، وقد قمت أنا بالإجابة عليه تحت عنوان: (مطلوب رسالة إلى شباب التوحيد في قطاع غزة بأخذ الحذر، وسؤال عن كتائب القسام) برقم (235) .

وتجد ذلك تحت هذا الرابط:

وأما عن رأيي الذي أغفَلته والذي أدين الله به، فهو قولي في سؤال آخر في منبر التوحيد والجهاد، تحت سؤال بعنوان: (ما رأي الشيخ أبي الوليد في الأمر المنسوب إليه من تكفير القسام وجعل ذلك شرطا للوحدة؟) وهو برقم (1586) .

حيث قلتُ:(هذا؛ ولابد أن نراعي حال من ينتمي إلى كتائب القسام ولكنه ينكر على حكومته أفعالها وطريقتها ولا يساندها ولا يشاركها في أعمالها ضد الموحدين، وكذلك من لم يتلطخ بشيء من مناصرة القانون الوضعي، وكذلك من ليس له عمل إلا في جانب المقاومة وحفر الأنفاق على اليهود، لاسيما أن القسام منذ بدايته يتميز بالعمل ضد اليهود، وغالب من يريد الالتحاق به لا يطلب إلا ذلك.

فمسألة كفر القسام قضية اجتهادية، للنظر فيها نصيب كبير، فلا ينبغي أن تكون - هي وأمثالها من المسائل الاجتهادية - حجر عثرة في طريق الوحدة، ولا ينبغي أن تجعل هذه القضايا الاجتهادية ذريعة للإنكار على المخالف والتشهير به).

وتجده تحت هذا الرابط:

وأزيد على الكلام السابق فأقول: إن الكلام عن حكم الله فيمن ارتكب الكفر ليس فيه أي منزلقات ولا منعطفات ولا منحدرات، طالما أنه بأدلة شرعية ليس فيه اتباع للهوى، أما إن كان الكلام مرسلًا دون أدلة شرعية أو كان صاحبه متّبعا فيه للهوى؛ فهذا قد نهى عنه الشرع، حيث روى البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما".

فأما من نظر في حال شخص أو جماعة أو فئة ووجدهم يرتكبون كفرا معينًا، ووجد أن الأدلة الشرعية تثبت كفرهم، وقد تحققت فيهم سائر الشروط، وانتفت عنهم جميع الموانع، فهذا لابد أن تبين حاله للناس، وتحذر منه، وتكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت