فهرس الكتاب
بارك الله فيكم أخي الفاضل.
ما أميل إليه - وهذا معروف عني ومن خلال إجاباتي الكثيرة على المنبر بهذا الخصوص - أني أفضل للإخوة البقاء هنا لدعم الجماعات السلفية الناشئة، فالراية التي نريد أن نرفعها لن ترفع إلا على أكتاف رجال حريصين على دعمها والموت في سبيلها، فإن كان كل فرد من أبناء هذا التيار الجهادي المبارك كلما انتابه ضيق أو تضييق نَفَرَ - أو قل: فَرَّ - من قطاع غزة إلى الساحات الأخرى، ظنًّا منه أنه سيجد بغيته هناك؛ فهذا قد يدل على عجزه وضعف همته، فغزة ساحة جهادية مفتوحة، نستطيع أن نعمل معًا لتوسيعها والنمو في أرجائها، وهي مع ذلك - بالنسبة للتيارات السلفية الجهادية - ساحة جديدة، لمن عمل فيها أجر عظيم عند الله، لأنه ليس من بدأ وأسس كمن أكمل وتابع.
فالعبرة بتلبية احتياجات الساحات الجهادية، لا تلبية الرغبات لدى الشباب الجهادي، فإذا كانت الساحة بحاجة إلى شخص ما وجب عليه الهجرة إليها سواء كان من فلسطين أو من غيرها، أما النظر إلى الميول والرغبات لدى شباب الجهاد بالنفير إلى ساحة من الساحات مع أن البلد التي هو فيها تعتبر ساحة مثلها مثل سائر الساحات فما هي الفائدة من نفيره؟!
وأحب أن أدل السائل على إجابة أحد الأسئلة في منبر التوحيد والجهاد، يحسن مراجعته لها، وهو موجود تحت هذا الرابط:
43.سؤال آخر شيخنا: لو توفر لنا النفير ما رأيكم بجبهة اليمن لشباب غزة أم أن من المصلحة عدم النفير لليمن لأنها قد تضر بالفلسطينيين هناك، وممكن يتعرضوا لتهجير من حكومة العنسي لو اتضح مشاركة فلسطينيين في القتال هناك؟ وبارك الله فيكم شيخنا الفاضل.
كما قلت في الجواب السابق أني لا أرى الهجرة للشباب من غزة لأي ساحة من الساحات الأخرى إلا إذا كانت الحاجة إليه ملحّة هناك، وهذا يعرف من خلال التواصل مع أهل الجهاد في تلك الجبهات، ولا أظن أن وجود أي فلسطيني في صفوف المجاهدين يلحق الضرر بالفلسطينيين المتواجدين هناك، وإلا لألحق نفير إخواننا من بلاد الحرمين الضرر ببني جلدتهم ممن يعيش هناك.
السائل: أبو مصعب الانصاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.