فهرس الكتاب
حيّاك الله أخي الكريم.
إن صراعنا مع أعداء الله اليهود والنصارى وسائر ملل الكفر؛ هو صِراع عَقدِي، تحكمه وتحدده أسس الشريعة الإسلامية، وهو جزء من فريضة الجهاد التي كتبها الله على عباده المؤمنين، ولا ينتهي فرض العَين إلا بارتفاع راية التوحيد على سائر ربوعنا المسلوبة، فصراعنا مع كل ملل الكفر، ولكن من يَلِينا من الكفار أولى بالقتال ممن بعد عنا، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123] .
فأعداء الله اليهود الذين اغتصبوا أرضنا وانتهكوا حرماتنا ودماءنا؛ هم هدفنا الأول، وهذا لا يعني بحال من الأحوال أن نغفل أو نتغافل عن أعداء الله المعتدين على إخواننا المسلمين في سائر بقاع الأرض، بما في ذلك حكوماتهم وشعوبهم المحاربة لله ورسوله والمؤمنين، وإن سنحت لنا فرصة لتوسيع القتال خارج حدود أرضنا سنفعل، ولن تُغمد سيوفنا حتى نرى رايات دولة الإسلام تُرفرف خفاقة على ربوع الأرض، أو نهلك دون ذلك.
السائل: نزف المحراب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله في شبكة الشموخ وحفظ الله الشيخ أبو الوليد من أعين المتربصين والخونة.
شيخنا الحبيب:
69.ما قولكم في من يقول إن الجماعات السلفية في غزة تتلقى الدعم المادي من فتح وأبو مازن وهى تعمل بإمرته وحسب توجيهاته واحتياجاته؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيك أخي الحبيب.
إن ما ذَكرتَه وغيرَه الكثير من الافتراءات والأباطيل التي تُحاك حول الجماعات السلفية الصادقة في قطاع غزة؛ ما هو إلا جزء من حملات التشويه الموجهة والمدروسة من قِبل دُعاة الباطل وأهل الريب والشبهات، ونحن من ذلك براء.
بل إن هؤلاء الجَهلة الذين يثيرون مثل هذه الأكاذيب، تناسوا أن عداوتنا مع الخونة من أبناء حركة فتح العلمانية، هي أشد وأقدم من تلك التي مع غيرهم، ولا يوجد أي عاقل يمكن أن يتصور وجود أي نقطة التقاء مع فتح أو طاغوتها محمود عباس، فما بالكم بالدعم المادي، وأنّى أن يلتقي الحقُّ والباطلُ يومًا!