فهرس الكتاب
ثم نقول لمن يدعي ذلك: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [النمل: 64] .
والدعاوى إن لم تكن عليها *** بيّنات أصحابها أدعياء
فكيف والبيّنات على عكسها، وتهدم بنيانها، وتبين كذبهم، وتثبت تدليسهم.
70.الناصر صلاح الدين عقد الهدنة مع الفرنجة - ريتشارد قلب الأسد - مع أنه كانت الغلبة له وهم في حالة انقسام ما قولكم في ذلك وما الحكم الشرعي لما تقوم به حماس ومن معها من هدنة من طرف واحد؟
الهدنة أو الصلح لا يجوز عقده إلا إذا كانت تعود بالنفع والمصلحة على المسلمين، فإن لم تكن كذلك لم تجز؛ لأن في ذلك ترك للجهاد الواجب لغير فائدة، وما قام به الناصر صلاح الدين جائز شرعًا، حيث هو الأقوى والأعلى، وعدوه ضعيف منكسر، قال تعالى: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [محمد: 35] .
قال ابن كثير رحمه الله: ( {فَلا تَهِنُوا} ، أي: لا تضعفوا عن الأعداء، {وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ} أي: المهادنة والمسالمة، ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم وكثرة عَدَدِكم وعُدَدِكُمْ؛ ولهذا قال: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ} أي: في حال علوكم على عدوكم، فأما إذا كان الكفار فيهم قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين، ورأى الإمام في المعاهدة والمهادنة مصلحة، فله أن يفعل ذلك، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صده كفار قريش عن مكة، ودعوه إلى الصلح ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين، فأجابهم إلى ذلك) .
هذا؛ وقد بينت حكم الهدنة المعلنة من طرف واحد بين حماس واليهود وذلك في سؤال على منبر التوحيد والجهاد بعنوان حكم عقد الهدنة مع اليهود، برقم (467) ، فلتراجعه هناك؛ وتجده تحت هذا الرابط:
71.شيخنا على ما اعلم أن جيش الأمة هم من أول التنظيمات السلفية في قطاع غزة بإمارة الشيخ أبى حفص المقدسي فما قولكم فيهم ولما لا يتم التوحيد؟
سبقت الإجابة عن مثل هذا السؤال، فراجع إجابة السؤال رقم (56) ، وإجابة السؤالين رقم (1) و (7) .
72.ما قولكم في أحداث رفح بين الإخوة في جماعة جند أنصار الله والحكومة؟
سبق وأن بينّا موقف الجماعة من تلك الجريمة التي ارتكبتها حكومة حماس بحق العائذين ببيت الله، وأصدرنا يومها بيانًا بهذا الشأن، ولن ننسى يومًا تلك الدماء الزكية من أبناء منهج التوحيد، والتي سفكها دعاة الديمقراطية قربانًا وتزلفًا لطواغيت العرب والعجم، فلم