فهرس الكتاب
يكن من ذنب ارتكبه يومها الشيخ أبو النور المقدسي رحمه الله وطلابه سوى مطالبتهم بتطبيق الشريعة، وصدعهم بكلمة الحق في وجه السلطان الجائر المبدل لشرع الله.
وقد كانت الأحداث يومها علامة فارقة على انتهاج تلك الحكومة لسبيل الطواغيت المجرمين، فقد كشف هؤلاء الطغاة عن وجههم القبيح، وتبجحوا بما ارتكبوه بحقّ الإخوة رحمهم الله، ونحسب أن الله أراد بذلك شيئًا، فكانت الدماء الزكية نورًا أضاء للكثير من الحيارى درب النجاة، وأزالت المجزرة الكثير من الغشاوات والهالات التي كان يستتر ويتوارى خلفها دعاة الديمقراطية وأقطاب العلمانية الجدد, فلله الحمد والمنة.
السائل: عبد الله المهاجر1
السلام عليكم شيخنا وحفظكم الله وسدد خطاكم.
73.حسب ما كان عندي من معلومات أنه كان هناك اتصال في الفترة الأخيرة بالشيخ الأسد الحبيب أبي عبد الله المهاجر تقبله الله، لكن لماذا لم تتم الوحدة أيامها، مع العلم أن الجميع تقريبًا كان مقرًّا ومؤيدًا ومطيعًا للدكتور أبي النور تقبله الله، فلم لم تتم الوحدة تحت إمارته، لا أعني كأمير للإمارة الإسلامية وإنما أيضًا كأمير أو مسئول للهيئة الشرعية للجماعة الموحدة. إن القلب لينزف دمًا على الفرقة.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بالفعل كان هناك محاولة تواصل بيننا وبين الشيخ أبي عبد الله المهاجر رحمه الله، وكان ذلك بعد غزوة البلاغ بفترة قصيرة، والتي ارتفع وقتها اسم جند أنصار الله، ودعى الكثير يومها إلى التوحد معها، ولم نرفض وقتها التوحد معها أو مع غيرها، ولكن لم يتيسر حينها اللقاء بيننا، ثم كان بعدها بفترة قصيرة أحداث مسجد ابن تيمية، والتي ارتقى فيها رحمه الله.
أما الدكتور أبو النور المقدسي رحمه الله فلم يكن ظاهرًا في الصورة وقتها، بمعنى أنه لم يُعلن أنه هو أمير جند أنصار الله أو حتى أنه المسئول الشرعي للجماعة، وخلال لقائي بالشيخ أبي النور تقبله الله في بيته قبل استشهاده بيوم واحد لم يخبرني بأن له علاقة تنظيمه مع