فهرس الكتاب
حركة حماس حركة بدعية، لا يجوز الانضمام إليها، ولا تكثير سوادها، ولا يجوز العمل معها فيما يخص التنظيم: كالعمل في المكاتب السياسية، والدعوية، والاجتماعية، والنسوية، وتوزيع النشرات، وإعداد المهرجانات، وغيرها؛ خاصة في ظل وجود الجماعات السلفية المجاهدة، فهي أولى بالعمل معها وتكثير سوادها.
لكن مع ذلك إن كان الذي يعمل في الجهاز الدعوي لا يدعو إلى ما تدعو إليه هذا الحركة من بدع عقائدية أو ضلالات حزبية أو طائفية أو غيرها؛ ولكن يدعو الناس إلى دينهم الحنيف، دون أن تشوب دعوتهم بدعة من البدع المفسدة للدين؛ فلا حرج في ذلك، وإن كان الأولى البُعد عن العمل مع سائر الجماعات البدعية بسائر أنواعها.
77.وأيضًا؛ في بيانكم الأخير بخصوص ملاحقة شباب التوحيد واعتقالهم، توعدتم، أو تكلمتم بصيغة التهديد لحكومة حماس، فهل أنتم فعلا تقصدون التهديد العسكري إن صح التعبير، وعليه؛ هل تفضلون الخيار العسكري وتتحملون تبعاته، أم أنكم في هذه المرحلة تتبعون سياسة تحمل الأذى والصبر عليه؟ وجزاك الله كل خير.
للأسف فَهِم الكثير من الإخوة بياننا الأخير خطأ، حيث ظنوا أنّنا ذهبنا إلى الخيار العسكري مع حكومة القوانين الوضعية، وهذا ما لا نريده ولا نسعى إليه، ولكن قصدنا بذلك أننا سنعمل على قتال المحتل، ولن نرضى أن يمنعنا أحد من قتالهم.
وكان البيان يشرح بعضه بعضًا، وهذا نص منه: (أما رسالتنا لهم فستصلهم بإذن الله وتوفيقه، عسى أن يفهموها ويستفيقوا من أوهامهم الغبية بالسعي للقضاء على هذا النور الساطع، وأنّى لهم) .
وقد وضحنا ذلك في البيان نفسه، حيث قلنا قبلها: (فكان منهج الصبر والمصابرة والثبات في وجه الابتلاءات من أهم ما يتربى عليه الإخوة في حلقات العلم عند لحاقهم بالجماعة، ... فانشروا كلابكم في الطرقات بالملابس المدنية، وزودوهم بالدراجات النارية، والأجهزة اللاسلكية، وضاعِفوا من توزيع صور إخواننا المطاردين، وسخروا المزيد من أبناء القسام لحماية حدود اليهود، ولكن هيهات هيهات أن تنالوا من عزائمنا، أو تكسروا من شوكتنا, فإن شباب التوحيد أقسموا بالله على المضي في هذه الدرب حتى يأذن الله بالفتح على أيديهم أو تنفرد سالفتهم) .
فرسالتنا هي المضي في رفع راية التوحيد، وجهاد أعداء الدين اليهود، والصبر على تحمل الأذى في سبيل ذلك، فلن يُثنينا السجن، ولا المطاردة، ولا سرقة العتاد، ولا انتهاك الحرمات، ولا حراسة الحدود من قِبَل القسام؛ كل ذلك وغيره لن يثنينا عن جهاد اليهود، وفضح الخونة المرتزقة من أزلام الحكومة الطاغوتية، فنظهر للمسلمين حقيقتهم، ونثبت أنهم أصبحوا حرّاس حدود في غزة كما أن سلطة عباس حرّاس حدود في الضفة، ونبيّن للمسلمين المخدوعين أن هذه الحكومة الطاغوتية أصبحت سيفًا مسلطًا على رقاب كل من يحاول الجهاد في سبيل الله، تسرق أموال المسلمين لتقاتل به الموحدين، وتحمي به حدود أعداء الدين.
فخيارنا واحد لم نغيره، سنصبر ونحتسب الأجر عند الله حتى تنجلي الغشاوة عن الأبصار، وتنقشع الغمامة المظلمة عن سماء المغرر بهم.
خَفِّضِ الجَأشَ واصبرنَّ رُويدًا *** فالرَّزايا إذا تَوَالت تَوَلَّت