فهرس الكتاب
السائل: معاوية القحطاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الفاضل - عفا الله عنك - أسأل الكريم المنان أن يحفظكم ويثبتكم.
88.شيخنا هل تجدون آثارًا لدعوة التوحيد التي تقومون بها، وهل هناك استجابة من العامة وما هي حالة"حماس"بعد تمييزكم وإعلانكم عن قيام جماعة موحدة تدعو إلى حاكمية الشريعة وإلى دفع الصائل بالجهاد"الذي هو القتال في سبيل الله".
أقول ما هي حالة"حماس"ووضعها عند من كان يتعاطف معها بعد هذا التطور، وخاصة بعد قتلها وأسرها لكل من يدعو لذلك المنهج؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بارك الله فيك أخي الكريم، وأسأله سبحانه أن يجيب دعاءك.
بفضل الله تعالى دعوة التوحيد آخذة في الانتشار، وبقعتها في اتساع يومًا بعد يوم، ونلمس أثر ذلك بفضل الله تعالى على الأرض، والأسباب كثيرة، فبعد توفيق الله تعالى، ومن ثَمّ جهد القائمين على هذا المنهج؛ فإن لتجلي حقيقة الإخوان المسلمين، وتهاوي دعوتهم، عبر ما ارتكبته حماس من جرائم؛ دور كبير في الصحوة التي أخذت طريقها بين العامة بفضل الله، ونبشر الأمة جمعاء أن نجم تجّار الدين آخذ في الأُفول، ودعوة الحق يزداد لها القبول، لا يَنقصُها إلا دعم الصادقين، ومساندة الغيورين، فأين أين المُشمِّرون؟
ثم بفضل الله تعالى، فإن آيات الله ماثلة أمامنا، تتحقق ونراها رأي العين، ويبصرها كل لبيب، قال تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54] .
وهذا هو عين ما تمر به حماس، فهي في مأزق خطير، تعاني أزمة ثقة مع القريب قبل البعيد، خاصة بعد ما فعلته حكومتهم من طوام وجرائم عظام، لاسيما قضية رضاهم بقوانين البشر الوضعية على قانون رب البرية، وتوليهم للكفار والنصارى والروافض، وتبرئهم من الموحدين المستضعفين في أقطار الأرض، وبفضل الله تعالى نجد أن تعاطف الناس معهم آخذ في النقصان يومًا بعد يوم، ومما يزيد في تسارع ذلك هو تشبثهم بما فعلوه، وتكبرهم عن الاعتراف بالخطأ، وولوجهم في دماء وأموال وأعراض الموحدين، لاسيما العلماء وطلبة العلم والمجاهدين، وما يفعلوه اليوم من منع للجهاد، وفتك بكل من يحاول القيام بضرب أعداء الله اليهود؛ أدى لانفضاح كافة شعارات المقاومة والممانعة التي كانوا يتسترون خلفها أمام العامة، وسيكون بإذن الله المسمار الأخير في نعشهم، وما ذلك على الله بعزيز.