فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 3505

السائل: المستنصر بالله

حياكم الله شيخنا أبو الوليد.

89.كيف تقيم الوضع الحالي في قطاع غزة، في ظل حصار النظام المصري عدو الله، وحرب أتباع جماعة الإخوان المفلسين على التيار الجهادي؟

حياك الله أخي الكريم.

الوضع في قطاع غزة يحمل الكثير من التناقضات والمفارقات، وهو في مجمله يخفى على الكثير ممن هم خارجه، وعلى أي حال فقد أضحى حال العباد في قطاع غزة خلال السنين القليلة الماضية قريبًا من حال المسلمين في أقطار الأرض؛ طواغيت يستخفون عقول الناس بالخطب الرنانة والخطابات الحماسية التي لا تعدو الكذب والنفاق، فيما يُمارس زبانية حكومة القوانين الوضعية قهرهم وإذلالهم لكل من لا يثبت ولاءه للحزب الحاكم، وتضييق على الناس في أرزاقهم بأصناف المكوس والضرائب، علاوة على اعتداءات أعداء الله اليهود المتكررة على سكان القطاع بتواطؤ وغض طرف فاضح من قوى المقاومة والممانعة المزعومة, التي باتت تسخّر كل شيء لمصلحتها الضيقة بما في ذلك قضية الحصار على قطاع غزة، في تلاعب واضح بمأساة المستضعفين ونكبتهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما عن حرب الحكومة الحمساوية على التيار السلفي الجهادي وأتباعه، فقد أضحت فصولًا، لا يكاد ينقضي واحد حتى يتلوه آخر، ويتخلل كل فصل منها شيء من دماء الموحدين وأشلائهم وأَعْذِبَتهم على درب التوحيد، يظهر منها للمسلمين نزر يسير، في ظلمات التكتيم الإعلامي العميل.

وعلى الرغم مما سبق؛ إلا أنه - ومن باب التحدّث بنعمة الله عز وجل علينا - لا يزال في غزة الكثير من المتسع، والكثير من المجالات التي يفتقدها أي بلد آخر، مما يزيدنا من الإصرار على مواصلة المسير، وعلى ألّا نبرح هذه الأرض إلا بإحدى الحسنيين إن شاء الله تعالى، نسأل الله ألا يحرمنا بسبب ذنوبنا.

90.كيف تري مستقبل الوضع ومستقبل الجهاد، وهل عندكم استعداد لاستقبال إخوة مهاجرين من مصر خصوصا ومن سائر البلاد؟

إنَّ من مجمل ما ندين الله عز وجل به؛ أن المستقبل لهذا الدين، وأن دين الله غالب لا محالة، وما الذي نمرّ به إلا متطلبات مرحلة التمايز، تتخللها إرهاصات النصر وبشائر التمكين بين حين وآخر، كيف لا؟! ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشر باليوم الذي يبسط الإسلام فيه بساطه على الأرض من مشارقها إلى مغاربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت