فهرس الكتاب
روى أحمد في"مسنده"عن تميم بن أوس الداري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا أدخله الله هذا الدين بعزِّ عزيز أو بذلِّ ذليل، عزًّا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر".
ومستقبل الجهاد والمجاهدين وهدايتهم مكفولة بكفالة الله عز وجل: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ { [العنكبوت: 69] ، والأمر لله من قبل ومن بعد، والعاقبة للمتقين، قال تعالى: تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين [هود: 49] .
والذي يجدر بنا الإشارة إليه هو أن ما سبق لابد أن يكون داعٍ للتشمير عن ساعد الجد والاجتهاد، لنحرص على أن نكون ممن يُعزّ الله على أيديهم دينه، ويرفع بهم رايته، ولا تُقعدنا آلامُ المجاهدين ولا جراحات الموحدين في بقاع المعمورة، فتلك سُنّة الابتلاءات وطبيعة المحن، ويكفينا بل ويسعدنا أن أعداء الله تعالى ليسوا في مأمن مما نُكابد، قال تعالى: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً [النساء:104] .
أما بالنسبة للاستعداد لاستقبال الإخوة فقد سبقت الإجابة على ذلك عند السؤال رقم (29) فليراجع.
91.هل ترون فكرة إعداد الشباب في فلسطين ثم إرسالهم إلي جبهات القتال في الخارج في ظل أوضاع فلسطين الحالية وضعف المناصرة الإعلامية خصوصًا لأي خروج على حركة حماس وعدم استيعاب الناس لمثل هذه المناوشات معها والتصادم؟
إن فكرة إرسال الشباب إلى الخارج وإفراغ الساحة الفلسطينية من الكوادر لا أراها فكرة جيدة، ولا تناسب ولا تفيد الجماعات السلفية الناشئة فيها، بل يجب أن يُعَدَّ الشباب ويُربى على المنهج السلفي والعلم النافع والجاهزية العسكرية لقتال اليهود في هذه البقعة المباركة، لا أن نجهز الشباب لإرسالهم إلى الخارج مفرغين الساحة من الكوادر العاملين.
نعم؛ من الممكن أن نجهز الشباب ونعدهم للقيام بعمل خارج نطاق القطاع يعود بالنفع المباشر على الجماعات السلفية فيها، وذلك لأن قتالنا لعدونا لا تحدّه الحدود المصطنعة التي فرضها علينا أعداء الله منذ اتفاقيات سايكس وبيكو.
وبالنسبة لصعوبة الأوضاع هنا فلا أظنها بأزيد منها في سائر الساحات الخارجية، بل أظن أن الساحة الفلسطينية من أفضل الساحات للعمل في ظل الوضع الأمني المفتوح.
أما فكرة مصادمة حكومة حماس وقتالهم؛ فهذا لا نراه ولا ندعو إليه، بل ندعو إلى الصبر واحتمال الأذى، فالاستضعاف له فقهه الذي يجب أن ندرك معالمه.
92.كيف تري الوسيلة الأنسب لمواجهة منتسبي جماعة الإخوان، في ظل واقعهم الحالي في فلسطين وبعد التجربة العراقية والأفغانية والصومالية؟
نفع الله بكم وبعلمكم وأقر أعينكم بنصر الإسلام والله اكبر ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.