فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 3505

السائل: محمد كمال

بسم الله الرحمن الرحيم

فلتهدأ

السلام عليكم يا شيخنا أبو الوليد المقدسي.

98.سؤالي الأول: لماذا لا يتم توحيد الجماعات السلفية الجهادية في أرضكم المباركة على مسمى واحد وعلى جيش واحد؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الكريم، بالنسبة للوحدة فنسأل الله أن ييسرها، وأن يؤلف بين القلوب، وراجع إجابة الأسئلة رقم (1) و (7) بخصوص الوحدة.

99.سؤالي الثاني: لماذا لا توجد عمليات استشهادية تستهدف الصهاينة الكفار؟

إن تحديد وسائل الجهاد في سبيل الله هي في كثير من الأحيان ليست مسألة اختيارية ترجع إلى المجاهدين، ولكن هناك الكثير من العوامل والمحددات التي تُلقي بظلالها على هذا الأمر، وما على المجاهد سوى التوكل على الله، ومِن ثَمّ الأخذ بالأسباب لاقتناص أي فرصة للفتك بأعداء الله والنَّيل من دمائهم وأموالهم.

وخلال ذلك لابد من مرونة في اختيار أمثل وسائل الجهاد بما يُحقق أمور عديدة، منها:

-تحقيق الإثخان في أعداء الله قدر الإمكان، بصورة تُلْقِي الرعب في قلوبهم وتُثبت للمؤمنين شَوكة ومَنَعة.

-تطوير الأساليب الجهادية لمحاكاة أي تحدٍّ جديد في طبيعة الصراع مع أعداء الله.

-ضمان استمرارية العمل الجهادي، وعدم التحجر عند أسلوب معين لا يتم تحديثه وتغييره.

-المحافظة على الكادر الجهادي، والحرص على تنفيذ أكبر الأعمال بأقل التكاليف.

بعد هذا الاستطراد، أقول لك أخي الكريم: إن ما سبق هو الإطار العام الذي نسير عليه في مسألة اختيار الأساليب الجهادية، ومنها العمليات الاستشهادية، فإن لم تكن متاحة لنا الآن، فعلينا أن نُحجم إلى غيرها من الأساليب، بما يضمن استمرار الجهاد، مع تَحيُّن الفرص التي قد ييسرها الله لنا في مسألة العمليات الاستشهادية، فهي في هذه المرحلة تعتبر صعبة لكثير من الأسباب، منها الحال في قطاع غزة الذي أصبح كسجن كبير، يراقبه الأعداء من الخارج، وينشط فيه ظَلَمةٌ من الداخل، والمجاهدون بين النارين، أما الضفة الغربية فأعان الله المجاهدين فيها، فهم أيضًا بين نار اليهود ونار السلطة الخائنة، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت