فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 3505

100.سؤالي الثالث: على اختلاف عقيدتي ومذهبي وفكري ومبدئي وهدفي مع حماس؛ لا أجد داعي لرميها بالكفر فما قولك أنت يا شيخ بهذا الأمر؟ أسئل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينصر إخواننا المجاهدين الموحدين في أرض فلسطين وسائر بلدان المسلمين وأن يوحد صفوفهم .. اللهم آمين .. اللهم آمين أخوكم أبو بندر السوري.

إذا كان الاختلاف في العقيدة والمذهب والفكر والمبدأ والهدف؛ فما الذي نبكي عليه بعد كل هذا؟!

ومع ذلك نقول: إن رمي حماس بالكفر أمر غير مقبول شرعًا عندنا؛ لما نرى من فروق بينها وبين حكومتها التي تمارس التشريع من دون الله، وتحكم بغير ما أنزل الله، وتجبر الناس على التحاكم إلى غير ما أنزل الله.

وراجع إجابة السؤالين رقم (30) و (94) .

السائل: عبدالرحمن مقدسي

الشيخ أبو الوليد المقدسي أمير جماعة التوحيد والجهاد:

101.أنتم ترون المواجهة مع حماس أمر من قبيل الهرطقة أو الخيال فإلى متى السكوت؟

روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن خباب بن الأرت رضي الله عنه أنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟! ألا تدعو الله لنا؟! قال:"كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض فيجعل فيه، فَيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه. ويُمْشَط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".

فطريق النصر لابد أن يَمرَّ بما مَرّ به النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وكل من سار على دربهم، طريق النصر لابد أن يَمرَّ بما نَمرُّ به الآن، وليس علينا إلا الصبر وعدم الاستعجال، حتى يأذن الله.

نعم؛ الصبر ليس إلى ما لا نهاية، بل لأجل منظور، وهو أن يوجد الكادر المربَّى الذي يصلح ليُتَّكأ عليه، وإلى أن توجد الحاضنة الشعبية التي تأوي هذه الدعوة المباركة، وإلى أن تقوى الشوكة ويشتد العود.

فإن الاستضعاف له فقهه الذي يجب أن ندرسه ونتعلمه ونصبر على لأوائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت