فهرس الكتاب
قال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} [الأحقاف: 35] ، وقال له بعد أن ذكر قصة نوح - وهو من أولي العزم من الرسل: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} .
ونحن نؤمن أن العاقبة لنا إن صبرنا واتقينا، نسأل الله ألا يحرمنا الخير بسبب ذنوبنا.
وراجع إجابة السؤال رقم (14) .
102.الجماعة في قطاع غزة تواجه العديد من التحديات ونحن إخوتكم فماذا نستطيع أن نفعل لكم فنحن نعرض من المساعدة المالية إلى البدنية فكيف السبيل إليكم؟
بارك الله فيك أخي الكريم، ونفع الله بك، وأقول لك: إن من أراد أن يقصد دعوتنا بالنصرة والدعم، وكان صادقًا مخلصًا في ذلك؛ فلن يُعدم السُبل بإذن الله تعالى، وأقول لك ولجميع الإخوة ممن يرومون ذلك أن يسعوا في الوصول إلى بعض الإخوة الذين يُعلم صلتهم بنا وعلاقتهم بالإخوة لدينا، ودونكم - إن عجزتم عن ذلك - مُعرّف الجماعة على المنتديات الجهادية المعتمدة، استعينوا بالله، وخذوا حذركم، واستعملوا التراسل الآمن، وسنضع المفتاح العام للجماعة على برنامج أسرار المجاهدين في خاتمة الإجابات بإذن الله تعالى، واعلم أنه من أنفق في سبيل الله الذهب؛ فلن يُعدم الأجر من الله الذي أعطى ووهب.
103.ونحن على استعداد لتقديم المساعدة دون الانضمام إلى الجماعة فكيف السبيل إليكم؟ ومن المشايخ في قطاع غزة هم موضع ثقة من طرفكم بعد تخلي الجميع عن مبادئهم، وما حادثة مسجد ابن تيمية عنكم ببعيد؟
أخي بارك الله فيك، دعني أوضح لك أمرًا في مسألة الانضمام للجماعة، ألا وهو أن هذه الجماعة ما هي إلا وسيلة لتنظيم العمل، وتوضيح العقيدة، ورفع الراية، من باب التمايز عن بقية التجمعات والتنظيمات البدعية، فضلًا عن القومية والعلمانية، أي أن الجماعة ليست غاية في ذاتها، بل إننا على أتم الاستعداد للتخلي عن هذه الجماعة اسمًا ورسمًا في أي وقت، أعني في أمر التوحد مع الصادقين من الإخوة السلفيين، ولكن نخشى أن يأخذ البعض من جماعته هدفًا، ومن انتشارها وبسط نفوذها غاية، فيصبه بذلك شيء من العصبية الحزبية المقيتة، نسأل الله أن يهدينا جميعًا.
والحقُّ وما نراه صوابًا ونسير عليه؛ أن جميع الشباب أصحاب المنهج السليم هم إخواننا؛ نتباهى ونفخر بهم ونتعاون معهم على أداء ما افترضه الله علينا؛ وإن لم يكونوا من أبناء الجماعة، بل إن العقيدة والمنهج الحق أولى عندنا من مسألة الانتماء الضيق، ويشهد على ذلك حجم علاقاتنا بالكثير من الإخوة من خارج إطار الجماعة.