فهرس الكتاب
وعليه؛ فلك أن تستعين بالله وتجتهد في نصرة إخوانك، وستجد بإذن الله سبيلًا لذلك، وكما قلت لك فإن مُعرف الجماعة على المنتديات المعتمدة هو أقصر الطرق إلينا، مع الأخذ بكافة الاحتياطات الأمنية وعلى رأسها استعمال برنامج أسرار المجاهدين، واستخدام المفتاح العام للجماعة الموضوع في نهاية الإجابات.
أما بالنسبة لاستفسارك الثاني حول المشايخ الذين هم موضع الثقة؛ فلا أرى من المناسب ذكر أسماء على العام، فقد يعود بالضرر عليهم، لذلك عليك بالتواصل مع الإخوة في القسم الإعلامي ليوضحوا لك ما تريد من تفاصيل.
104.وهل تنصحون الشباب المجاهد في قطاع غزة بالنفير أم بالبقاء؟ ونرجو أن تكونوا بخير وبأتم صحة.
ننصحهم بالنفير والجهاد في سبيل الله لرفع راية التوحيد في أكناف بيت المقدس، وبذل الغالي والنفيس في سبيل تمهيد الطريق أمام انتشار الصحوة الإسلامية الجهادية التي بدأت تلوح في الأفق في ديارنا، وندعو الجميع لتسخير الجهود والطاقات والكفاءات للنهوض بهذا المشروع المبارك.
ونحن بذلك لا نُقلل من شأن الجهاد في بقية الثغور والجبهات، ولكن هذه الأرض أحوج ما تكون ليخضبها أبناؤها بدمائهم, ويذودوا عن راية التوحيد بكل ما يملكون.
وأعلمُ أنك أخي الكريم تشير إلى الدعوات التي ظنها الشباب في قطاع غزة على أنها دعوات للخروج من غزة وترك العمل فيها بسبب المضايقات من قبل حكومة حماس.
ودعنا نسأل هنا سؤالًا:
إن كان الجميع متفقون على أن الجهاد في بيت المقدس هو منتهى كل جبهات الجهاد المفتوحة، وعيونهم في كل بقاع الأرض ترنو إلى تحرير الأقصى من رجس اليهود، فهل من الحكمة أن يتم تفريغ هذه الساحة من المجاهدين والصادعين بالحق؟
خاصة أنه بفضل الله قد بدأ المسير إلى الهدف، وبدأ الشباب يتمحصون، وتقوى عزيمتهم، ويشتد عودهم، وبفضل الله وعى الكثير منهم قضيته، وفهم وجهته، وأدرك طبيعة طريقه.
لذلك نؤكد على رأينا الداعي إلى أن تبقى كل الطاقات والكفاءات في الداخل، ولنقل: على أقل تقدير أنهم سيكونون خير عون وسند، وسيشكلون القاعدة الصلبة لإخوانهم المهاجرين حين يبدأ الزحف إلى أكناف بيت المقدس، فضلًا عن دورهم المهم في نشر المنهج بين الناس، وتوطئة وتمهيد الطريق أمام المد القادم بإذن الله.
وأختم قولي في هذا الشأن بأنه لو كان لنا رأي مخالف لهذا الرأي في مسألة خروج الشباب، لمَا شكلنا الجماعة، ولا قدّمنا كل هذه التضحيات في سبيل رفع راية التوحيد في ديارنا، بل وأقول: لكنا أول الخارجين من هنا، وإلا فكيف نرتضي للإخوة ما ننأى بأنفسنا عنه؟!