فهرس الكتاب
السائل: قسطنطين الاسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله، حفظكم الله وثبتكم.
105.هل من تقييم للمرحلة السابقة، لاستفادة من أخطائها؟
أجل؛ فالمؤمن الكيِّس الفطن هو الذي يقف مع نفسه بعد كل مرحلة؛ ليقوم بتحليلها ومعرفة مكامن الإخفاق ومواطن الخلل، فنحن لا نعدو كوننا نُصيب ونخطئ، ونُسدد ونُقارب، والمهم هو الاستفادة من الأخطاء أولًا بأول، فكما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يُلدغ المؤمن مِن جُحْر مرتين".
وإن كان هناك ما يمكن البوح به هنا، فقد مَنَّ الله تعالى علينا بالكثير من الخبرة في أحوال البلاد والعباد، وشاء الله لنا أن نستفيد من تجاربنا وتجارب غيرنا، بما يعيننا على مواصلة المسير بأقل التكاليف والخسائر بإذن الله تعالى، وعزاؤنا فيما وقعنا فيه أننا في طور الإعداد والتجهيز، وهي مرحلة لها ما لها من أحكام التفوق والإخفاق على عكس غيرها من المراحل، فلا تنسونا من صالح دعائكم، والله الموفق.
106.ألا يعتبر تحييد حماس، أمرًا حكيمًا ووجيهًا في هذه المرحلة؟
بالفعل من الحكمة تحييد حماس، فلا نفتح معها جبهة هي بمثابة فتنة قد تؤدي إلى استئصال المنهج السلفي من قطاع غزة.
ولكن أحب أن أنبه أن التحييد ليس معناه أن نسكت عما ترتكب من مخالفات وضلالات، فهناك فرق بين الصدع بالحق وتبيينه للناس، وبين فتح جبهة للقتال مع المخالف.
ولنا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم المثال الذي يجب أن يحتذى، حيث كان يصدع بكلمة الحق، هذه الكلمة التي فتحت عليه باب العداء، والتنفير، والتعذيب للمستضعفين، والمحاربة، والقتال، ومع ذلك كان يوصي أصحابه بالصبر حتى يأذن الله بالفتح من عنده سبحانه.
وراجع للاستزادة إجابة السؤال رقم (30) .
107.سؤال طالما راودني عن المجموعات الجهادية التي تظهر ولا تستطيع الاستمرار، أليس من الأولى شيخنا أن تعد الجماعة إعدادًا كافيًا، وتستعد لأسوأ الاحتمالات العسكرية والأمنية، قبل الانطلاق؟