فهرس الكتاب
قُم، وإن شئت التثبت فراجع بياناتهم التي تظهر حقدهم على القاعدة، بل على كل من تَزَيَّا بزيِّها، ومحاولة نفي أي تواجد لهم في القطاع، وإثبات اختلافهم معهم في الفكر والأهداف.
أما الوحدة مع أمثال هذه التنظيمات؛ فلابد أن تعلم أن الوحدة ينبغي لها أن تكون على أسس عقائدية سليمة غير مائعة، وهذه التنظيمات للأسف ميّعت الدين، وأضاعت ماهيته، وأفسدت معاني الجهاد، وضَلّت وأَضلّت، فأي خير يرجى من الوحدة معها.
بل يجب علينا البعد عنها ومفاصلتها، والدعوة إلى الدين الحنيف بعيدًا عن دخنهم وعطنهم.
وبارك الله فيك أخي على النصيحة والتذكير لنا بآيات الله, وجزاك كل خير.
السائل: (ناصر الدين)
الشيخ المجاهد والصادع بالحق الصابر على ظلم الظالمين أبي الوليد المقدسي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شيخنا الغالي ستكون أسئلتي مختلفة قليلة فأنا أريد أن استخرج تلك الكلمات التي تبين لنا لذة العناء في سبيل رب الأرض والسماء، كلمات ترفع الهمم وتقوي العزائم، وتبين للعالم أجمع حقيقة توكل المجاهدين على رب العالمين.
أستعين بالله، شيخنا الغالي:
131.ألم تملوا من المطاردة والتنقل, والبعد عن الأهل والخلان؟ ألا يدفعكم ضغط حماس وظلمها إلى التسليم والسكوت عن الباطل؟! ألا يكفي ما أنتم فيه من تعب ونصب ومطاردة وتشريد؟!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بارك الله فيك أخانا الكريم، وجعلني الله خيرًا مما تظن، وأن يغفر لي ما لا تعلم.
بداية أود أن أخبرك بأننا ولله الحمد في أثناء هذه المطاردة نتقلب في نِعَمِ الله ولطفه، قد أسبغ المولى علينا نعمًا لم ندركها في بيوتنا وبين أهلينا، وفي خلال مطاردتنا نشعر بلذة لو علمها الطواغيت لجالدونا عليها بالسيوف، ونشفق على من لم يذق طعم وحلاوة ما نحن فيه.
أرأيت مَن هذا حاله هل يتطرق إليه الملل؟!
ولعلي لا أكون قد كشفت سرًّا إن قلت لك: إنه رغم المطاردة والملاحقة، وتوزيع الصور, والبحث الحثيث، وقلة الأماكن التي من الممكن أن نأوي إليها؛ إلا أن هناك راحة وطمأنينة الله تعالى أعلم بها.
واعلم أخي الحبيب! أن المطاردة هي هجرة وجهاد في سبيل الله معا.