فهرس الكتاب
ينصّ عند تأسيسها على الكفاح المسلح حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر، ثم توالت النكسات والخيانات إلى ما هم عليه اليوم، وصدق الشاعر:
من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إيلام
183.بماذا تُفسرون شيخنا ملاحقة الأمن الداخلي الحمساوي للمجاهدين السُنّيين والزج بهم في السجون وتعذيبهم، بل وقتلهم بدون أي رحمة (شهداء مسجد ابن تيمية كمثال) ، وهل يمكن اعتبار وثيقة (تعميم صادر عن أبي عبيدة مدير عام شرطة حماس بملاحقة مطلقي الصواريخ) كدليل واضح على هذه الملاحقة؟ وهل هناك من أدلة أخرى على ذلك؟
تلك حلقة من حلقات مسلسل الخيانة والتفريط في كل المبادئ والثوابت، بل حتى في دماء الشهداء، حتى لقد وصل الحد بأحد حراس الحدود أن يقول لأحد المجاهدين عند حدود قطاع غزة الشرقية: (نحن قوات يونيفيل هنا، افهمها كما تريد) , ولك أن تشاهد مدى الخسة والذلة فيما وثقته كاميرا المجاهدين في إصدار"حرس الحدود".
نسأل الله الثبات حتى الممات.
184.كيف تنظرون شيخنا إلى تصريحات محمود الزهار - القيادي في حركة حماس- التي اتهم فيها القائمين بالأعمال الجهادية من أراضي غزة بشبهة العمالة لصالح اليهود وأن إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات لا يخدم سوى مصالح الصهاينة؟
هذا الزهار أمره عجيب، إن كانت مصلحة حماس تحتاج لإطلاق الصواريخ تجده بدون خجل يدعو لإطلاقها ويصفها بأنها صواريخ ربانية، وأنها جزء لا يتجزأ من فريضة الجهاد في سبيل الله، وإن كانت مصلحة حماس تقتضي إيقافها تراه يصرخ ويزبد، ويتهجم ويعربد، ويهدد ويتوعد كل من يحاول إطلاق الصواريخ، حتى إن لزم الأمر أن يتهم المجاهدين بالعمالة لليهود. سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
185.ألا ترونَ شيخنا أنّ مثل هذه التصريحات الصادرة عن أحد قيادي حركة حماس هي تكذيب لدعاوى إيمان قيادة الحركة الحالية بالمقاومة كخيار استراتيجي؟
بلى؛ فقد أصبح ذلك الخيار الاستراتيجي تهمة تستحق الملاحقة والمعاقبة، بل ودفع غرامة مالية على كل من يحاول القيام به، والحقيقة هي أن الحركة تؤمن كامل الإيمان بالمصلحة الذاتية كخيار استراتيجي، بغض النظر عن الشرع أو حتى العُرف والعادة، وهذا بات لا يخفى على كل ذي عقل.