فهرس الكتاب
وفي المقابل تجد الحاكم بغير أمر الله إسماعيل هنية وأمثاله مسئولين في غالب أمرهم عن إظهار المسالمة ورفض كل ما يدعو إلى القتال والعداء للغرب الكافر، ولا أجد أدل على ذلك من دعوته لقيام دولة فلسطينية على حدود 67، حيث قال يوم الأربعاء الموافق 1/ 12/2010 في لقاء مع ممثلي الصحافة الأجنبية في مكتبه بغزة (نقبل بدولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين .. وعرض أي اتفاق تتوصل إليه منظمة التحرير مع إسرائيل على استفتاء شعبي وفق وثيقة الوفاق الوطني) وأكد أن حركته سوف تحترم نتائج الاستفتاء الشعبي لأي اتفاقات حتى لو تعارضت هذه النتائج مع قناعات حماس السياسية.
ثم بعد أسبوع واحد تقريبًا يخرج مهللًا بأنه ما زال على العهد، ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية من البحر إلى النهر، ومن رأس الناقورة إلى رفح، وهذا ما ظهر جليلًا في احتفالات انطلاقتهم بتاريخ 14/ 12/2010.
إن ما صدر عنه هذا ليس من قبيل التناقض أو الجنون، بل هذا فقط من قبيل البحث عن المصلحة الذاتية أينما كانت، ويصلح أن يقال عن أسلوبهم هذا بأنه أسلوب ترغيب وترهيب أو سياسة العصا والجزرة، مع أنهم لا يملكون ترغيبًا ولا ترهيبًا، ولا عصا ولا جزرة، بل ولا سياسة، ولكنهم يظنونه كذلك، ومن جهة أخرى يلعبون بعواطف شعوبهم، ويخاطبون الناس بما يرونه يتماشى مع مصلحتهم الآنية.
ومن هذا القبيل تجدهم في الداخل وخاصة في المساجد والمسيرات يتحدثون عن النظام المصري بأنه نظام عميل وخائن, بل ربما يصل إلى حكم الردة, بينما في الإعلام يتحدثون عن مصر بأنها الراعية الرسمية للقضية الفلسطينية, وأنهم الإخوة الذين يرتبطون معهم بعلاقات حميمة وتعاون أمني عالي المستوى، وإلى غير ذلك من الطوام، والتي تجد منها الكثير في مثل اللقاء المرئي بين خالد مشعل ومقدم البرنامج المصري عمرو أديب.
187.وأخيرًا هل لديكم شيخنا، برنامج واقعي وأهداف إستراتيجية وتكتيكية واضحة لمواجهة العدو الصهيوني وكذلك لاستقطاب جمهور حماس الآخذ في الانفضاض عنها بسبب ما أصبح يُعرف بالخيانة الحمساوية للقضية الفلسطينية؟
نحن بفضل الله، وبرغم كل ما نُكابده من مصاعب ومضايقات، إلا أننا سائرون بخطى هادئةٍ نحو العدو اليهودي الغاصب، ونسأل الله أن يفتح على أيدينا، ويمكننا من رقاب أعدائنا، وكذلك نسعى بكل جهدنا للوصول إلى العامة، وتوضيح الحقائق لهم، وإزالة الغشاوة التي كانت تحجب عنهم معرفة حقيقة ما تقوم به حماس في القطاع وفتح في الضفة من خيانة للملة والأمة, وفي سبيل ذلك تركزت إصدارتنا الإعلامية، ونسأل الله أن يعيننا على إصدار المزيد منها.