فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 3505

حياك الله أخي الكريم؛ إن كان طلبك للقصاص طلبًا لحكم الطاغوت في المسألة لا طلبًا لحكم الشرع فهذا كفر بالله، أما إذا كان طلبك للقصاص لأنه حكم الله - بغض النظر عن أن الطاغوت ينفذ في هذه المسالة حكم الله - فهذا لا يُعدُّ من طلب حكم الطاغوت، بل من طلب حكم الله في المسألة.

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] ، فالواجب هو الحكم بالعدل، وحكم القصاص هنا هو العدل الموافق للشرع، فطلب هذا الحكم هو الواجب في حقك.

السائل: حمزة المغرم

199.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا محتار كثيرا وأريد الجواب الصافي بعيدا عن الأهواء والتشدد أول شيء أنا أشتغل في حكومة حماس بالعسكرية وهناك شباب كثيرون من أصدقائي السلفيين يقولون: إن الشغل مع حماس حرام وردة بالنسبة للعسكري. الآن أنا توجهت لشيخ يُعتبر فاهما في الدين لما حكيت له ما مصير من يشتغل مع حكومة حماس على أنها ردة قال: إن حماس الشغل معها ليس ردة ولا كفرا، قال: ممكن تكون ظالمة ولكن لا تكفر، وقال: لو تكفر من الغلط أنك تترك الشغل، قلت: ليش؟ قال: الناس الطيبة لما تكون بينهم بتخفف عن الناس، ولو تركت عملك سيأتي أناس غاية في السوء، المهم قلت: أنا أريد دليلًا من الشرع، قال:

-إن فرعون طاغوت، وكانت لبنت فرعون ماشطة مسلمة تكتم إيمانها، فهل نقدر أن نكفرها؟!

-ولما جاء رجل نصح موسي بأن يهرب لأن القوم يمكرون له، فهل هذا الرجل كافر!

-والرجل المؤمن الذي كان يكتم إيمانه، فقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟!

والله أنا محتار، توجهت لشبكة المجاهدين بالسؤال ما ردوا علي، وأيضا توجهت للشيخ عن طريق موقع نت ما ردوا علي، أنا محتار، مع العلم أني والله أحب المجاهدين، وأتابع أخبارهم، صدقيني أنا انتظرت هذه الفرصة حتى أفهم، وعمري في شغلي ما أذيت إنسانا، إن استطعت أخدم خدمت ونصحت، ما أقدر أن أذي أي إنسان، وصدقني لا أؤمن بالقوانين الوضعية التي تطبقها حماس، وأعلم أنه لا يوجد شغل في البلد، وأعرف أن الرزق على الله، ولكن المهم أن أفهم، فأفتني، وصدقني أني إن شاء الله سأكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ولن أكون مثل بني إسرائيل، قالوا سمعنا وعصينا، جزاك الله خيرًا وبارك الله فيك وحفظك وأيدك بارك الله فيك، والله ندعي ربنا ينفذ بعث أسامة، والله إني أحب الشرع، وأحب تطبيقه، ربنا ييسر الأمر إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت