فهرس الكتاب
مما لا شك فيه أن أهمية الإعلام باتت بالغة الخطورة كما تفضلت، في الكثير من الجوانب، سواء الدعوية والعسكرية، أو درء الشبهات والأباطيل عن منهج التوحيد، وكذلك فضح الخونة والعملاء وتبيين طوامهم، وأحسب أن الإخوة يقومون بما في وسعهم في هذا الباب، كان الله في عونهم، وأظن أن الذي تابع إصدار"دماء تحت راية التوحيد"يدرك شيئًا من جهد الإخوة في ذلك، مع اعترافي بوجود تقصير يَحُول دون المزيد من الأعمال الإعلامية التي تفيد في جانب التوعية للعامة، أسأل الله أن يُصلح الحال وييسر الأعمال.
وبالنسبة لما ذكرتَه حول معالم لخطوات يسير عليها الإخوة للارتقاء بالجانب الإعلامي، فقد أوردت ذلك في إجابة السؤال رقم (2) ، ولك أن ترجع إليه مشكورًا.
213.كما أود أن تنصحنا كأنصار للمجاهدين في غزة أي الأبواب والسبل تكون أفضل لمناصرة إخواننا في غزة في المجال الإعلامي والحواري، وهل ترى الأسلوب الذي يتبعه البعض من الأخوة الأنصار في المواقع الجهادي وغيرها من الشدة مع المخالفين ما يزيد من إيغار الصدور وزيادة الأحقاد يدفع ثمنها إخواننا في غزة على أيدي خصومهم وأعني بهم أتباع حماس وجندها, ولا أظنك تجهل أن الكثير من جنود حماس مسجلين في المواقع، فأرجوا أن تقدم توجيهات لضوابط الحوار مع هؤلاء الخصوم وضوابط المناصرة للمجاهدين, ليكن في الجهد فائدة وننصر إخواننا كما يتوجب.
جزاكم الله خيرًا.
بارك الله فيك أخي على إثارة هذه النقطة المهمة، وهو حاجة إخوانكم في فلسطين إلى النصرة الإعلامية، والحقيقة أن القضية تحتاج لتضافر الجهود من الداخل والخارج لأجل تسليط الضوء على الواقع المرير في فلسطين، وعلى الصحوة الجهادية الناشئة هنا، والتي هي بأمس الحاجة لدعم الأمة ومساندتهم لها عبر الكثير من الوسائل، منها ضرورة توعية الأمة إلى أن المجاهدين الصادقين هم الأحق بالدعم والمناصرة في ظل تدفق أموال المسلمين على الحركات والتنظيمات الفلسطينية التي نكصت على عقبيها، بل وفضح وتبيين حقيقة هؤلاء عبر نشر مسلسلات خياناتهم وانتكاساتهم وتنكرهم لدين الله وشريعته، وعلى الإخوة أيضًا بذل الجهد في تقريب الناس وتجميعهم حول منهج التوحيد ودعوته، بالحكمة والموعظة الحسنة.
فإن المتابع لما يدور من حوارات ومناقشات بين أنصار منهج التوحيد ومخالفيهم، بل وبين أنصار منهج التوحيد فيما بينهم إذا اختلفت آراؤهم في مسألة ما، يلاحظ أن هناك قصورًا لدى الإخوة في اتباع منهج علمي في النقاش والحوار، وتكون النتيجة المؤسفة أحيانًا أن الأخ الأنصاري يظهر أمام المتابعين وكأنه جاهل متشدد ومُتهجِّم، بينما يحرص المخالف على الهدوء واستفزاز الأخ للبوح بما لا يكون مناسبًا لذلك المقام، والمحصلة مزيدًا من مواطن التشويه والتهجم على منهج التوحيد، ولعلكم تشاهدون ذلك جليًّا في اقتباسات البعض لزلات الإخوة أنصار المجاهدين، ووضعها بالخط العريض في المنتديات والملتقيات الحوارية؛ ليستدلوا بها علينا، ويشنعوا بها ضدنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.