فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 3505

وأنصح إخواني أن يستعينوا بالله، وأن لا يجعلوا للشيطان عليهم سبيلًا، عبر الالتزام خلال أي نقاش أو حوار وخاصة مع المخالفين بجملة من الأمور، أذكر منها:

-العلم ثم العلم ثم العلم، فإنه أساس القوة ومنبع الثقة، فالجهل مصيبة المصائب، ومن قِبَلها يُؤتى الإخوة، قال تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ { [الزمر:9] .

-اللين ثم اللين ثم اللين خلال أي مناظرة، ولتكونوا أذلة على عباد الله وإن خالفوكم، واعلموا أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه, وما نزع من شيء إلا شانه.

-لكل مقام مقال، فوازنوا بين استخدام النقل والعقل في الوصول إلى قلوب الناس، وإيصال الحقيقة لهم، فخاطبوا الناس على قدر عقولكم يا عباد الله.

-اعلم أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد، وبمجرد دخولك في نقاش أو مناظرة مع المخالف، تصبح مسئولًا عن كل كلمة تصدر عنك، بل قد يعود صدى كلماتك بالنفع أو الضرر على صورة المنهج الذي تحمله وتدعو له، فاحرص على أن لا يُؤتَى الإسلام من قبلك أخي الكريم.

-تحلوا بالصبر، وإياكم واليأس، واعلموا أنكم لن تستطيعوا من خلال نقاش هنا أو حوار هناك أن تحققوا كل ما ترنون إليه من الخير والصلاح، فتواصوا الناس بالنصح، وتعاهدوهم بالتبيين، وقليل دائم خير من كثير منقطع، وعلى الله قصد السبيل.

-قد لا تستطيع أن تقنع شخصًا ضالًّا بأن ما تدعوه إليه هو الحق والصواب، فاكتفي في البداية بأن تدخل إليه الشك حول ما يحمله هو من أفكار، وأدخله في صراع مع نفسه، لعل ذلك الصراع يؤتي الأُكُل التي كنت ستُضني فيها نفسك معه دون جدوى.

-إن أردت أن تكون داعيًا للحق، فتجرد أمام المخالف من أي انتماء لغير الدين والشريعة والولاء لله ورسوله، أقصد بذلك أن تسوق له الأدلة الشرعية بالقرآن والسنة وإجماع الأمة وقول سلف الأمة الماضين، ولا تدخل نفسك في ضيق جماعتك وتنظيمك وأقوال قادتك المعاصرين، وبذلك تسد على المخالف الكثير من أبواب الجدل العقيم.

السائل: معتز دغمش22

أرجو من شيخنا الغالي الإجابة علي هذا السؤال للضرورة وبارك الله فيكم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

شيخنا الحبيب أبا الوليد المقدسي أرجو الله أن يصلكم سؤالي هذا وأنتم وإخوانكم في أمن وأمان وعافية وستر، اللهم آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت