فهرس الكتاب
لشهدت أراضينا المحتلة في كل يوم ملحمة يروح خلالها عشرات اليهود بين قتيل وجريح، فهل يعجز الواحد من إخواننا أن يحوز رشاشًا آليًّا حتى لو غنمه من أفراد أجهزة السلطة الخائنة، ويتجه به ليفرغه في رؤوس اليهود والمستوطنين المنتشرين في كل مكان، وهل يصعب على من باع نفسه لله أن يداهم بسيارته نقطة تفتيش أو تجمعًا لليهود على امتداد الطرق هناك، وما الذي يحول بين من نذر روحه لباريها وبين خطف علج يهودي وحز رأسه بسكين، علاوة على أنّ تعلُّم مسألة تصنيع المتفجرات من المواد المحلية المتوفرة لديهم ليست أمرًا مستحيلًا، فالجد الجد يا إخوة الداخل، ولتروا الله منكم خيرًا، وتشفوا بجميل فعالكم صدور قوم مؤمنين، والله معكم ولن يَتِركم أعمالكم.
219.ما حكم استهداف المستوطنين على الطرق المشتركة أو عند دخولهم لبعض البلدات التي تخضع للسلطة الفلسطينية لقضاء حوائجهم، مع العلم أن نسبة كبيرة من سكان تلك المناطق يشكل ذلك لهم مصدر رزق، ولا شك بأن تأثير ذلك سيكون شديدًا عليهم على المستوطنين وأهل البلدات؟
قال ابن تيمية رحمه الله: (فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان) .
فأوجب شيء بعد الإيمان بالله هو جهاد أعداء الله المعتدين علينا، والذين يفسدون ديننا ودنيانا، ولا يجوز تركه ومسالمته من أجل ما قد يلحق بعضنا من الضرر المادي، فإن الضرر العائد على الدين والنفس والعرض بل والمال العام هو أشد وأكثر من الضرر الذي قد يقع لبعض الناس الذين يتعاملون معهم في التجارات ونحوها.
فالمبررات التي ذكرتها هي شبهات يلقيها الشيطان على بني آدم يريد منعهم من الجهاد، وصدّهم عن نشر دينهم، فيحملهم ذلك على إيثار السلامة والخنوع، والذلة والصغار.
ثم هل لو سالم المسلمون اليهود، وتركوهم وشأنهم؛ هل سيقابلهم اليهود بالمثل، أم أن اليهود دائما يبدءونهم دون مبررات أو استفزاز مننا؟!
220.ما السبيل لانتشار الجماعة في بقية الأراضي الفلسطينية ومبايعتها؟
المهم أخي الكريم هو انتشار منهج التوحيد ومفهوم الجهاد، وليس انتشار جماعة التوحيد والجهاد، وما الجماعة ولا هيكلتها وأميرها إلا جزء يسير من الصحوة الإسلامية الصاعدة بإذن الله، وما حرصُنا على الجماعة وعلى النهوض بها إلا لتيقننا أن منهج هذه الجماعة - وبفضل الله تعالى - يشكل الفهم السليم للقرآن والسنة بفهم سلف الأمة، وأن استمرار مسيرة هذه الجماعة يعني بإذن الله أننا نخطو