فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 3505

وجعل لمن يقتل في سبيله مقبلا غير مدبر أحسن عطاء ووفاء، فقال تبارك وتعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171 ) ) .

وقال تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ(14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15 ) )

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله جل عن الشبيه والنظير، وتعالى عن الشريك والظهير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من بريته، وصفوته من خليقته، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده، أعرفُ الخلق به وأقومهم من خشيته، وأنصحهم لأمته، الذي جاهد في الله حق جهاده، حتى ترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلى الله عليه وملائكته وأنبيائه ورسوله وجميع المؤمنين، كما وحد الله وعرف به ودعا إليه، وعلى أصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا.

ثم أما بعد

من عبد الله الفقير أبو عمر الأزدي إلى العلماء الصادعين بكلمة الحق، إلى المجاهدين و المرابطين على الثغور إلى أحفاد خالد ومصعب الغيورين، إلى الآباء والأمهات المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سلاما خالصا يفيض حبا ونصحا، سلاما خالصا من رحيق الجنة، سلاما من يبتغي لكم النجاة في الدنيا والفوز في الآخرة، سلاما معطرا بالورود والرياحين بل أزكى بدماء الشهداء الأحرار،

عجبت لهم قالوا تماديت في المنى وفي المُثل العليا وفي المرتقى الصعب

فأقصر ولا تجهد دراعك إنما ستبذر حبا في ثرى ليس بالخصب

فقلت لهم مهلا فما اليأس شيمتي سأبذر حبي والثمار من الرب

إذا أنا أبلغت الرسالة جاهدا ولم أجد السماع المجيب فما ذنب

أبعث إليكم السلام من قندهار العزيزة التي أبت الخضوع والركوع لكل كفار عنيد، من أرض قندهار الحبيبة، التي انطلقت منها سرايا المجد، لتسطر بدمائها أعظم تضحية وجود، ولتزيل بأشلائها ثوب الذلة والخنوع، ولتهدم بفأسها أصنام تعبد من دون الله العظيم، ولتضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت