رامي الصيعري (مجموعة الحفر) :
والله يا إخوان كنا صراحة في هم وفي ضيق ما يعلمه إلا الله عز وجل في الأسر، كنا نفكر دائمًا إن الله عز وجل يفرج عنا، يفرج علينا مع البوابة، مع الأرض، في الجو .. أهم شيء يجينا فرج من الله عز وجل، وكنا ندعو الله عز وجل كثيرًا ونلح على الله عز وجل أن يخرجنا من السجن بعزة، والحمد لله، الله عز وجل استجاب هذا الدعاء، أكثر الشباب يسألون الله عز وجل أن يخرجهم من هذا السجن بعزة، بل كثير من الشباب يا إخوان رأوا أنَّ الله عز وجل يخرجهم من هذا السجن بعزة، بل بعضهم رأى رؤى أنه يخرج من هذا السجن وهو ينادي:"خرجنا من السجن شُمّ الأنوف"، وهذا من فضل الله عز وجل.
والأمر الذي أريد أذكِّر الشباب به، نحن كنا في هذا السجن نفسه في قبضة الأمن السياسي، ثم بعد فترة حُوِّلنا للأمن العام -سجن بجوار هذا السجن- وبعد ما حولنا للأمن العام -سبحان الله- الله فتح علينا وتوسعت الأمور لم يعد ذاك التضييق، الحمد لله صارت المعاملة أفضل، وسبحان الله الإخوة أثَّروا على المساجين في السجن الآخر، وتأثروا وصلّوا الحمد لله وامتلأ المسجد، سبحان الله الطواغيت رأوا هذا الأمر فقالوا:"هؤلاء الناس سيؤثِّرون؛ الآن هم خمسين، سيخرجون من هذا السجن خمسمائة قاعدة".
سبحان الله آذوا الشباب وآذونا وعادونا -سبحان الله- وضيَّقوا علينا وحاولوا بكل الطرق أنهم يرجعونا لهذا السجن -السجن الأول الذي هربنا منه الآن سبحان الله-، وكل الشباب جميعًا إلا واحد أو اثنين كان عندهم قناعة لو يموت لا ينتقل ويرجع للسجن القديم، كنا جميعًا واستخرنا الله عز وجل وحاولنا يمين يسار لكن سبحان الله، وحاولوا يهددونا طبعًا وجاء الأمن المركزي تقريبًا عدة أطقم حتى ينقلونا من هذا السجن إلى السجن الأول -سبحان الله- والشباب رافضين ومستعدين أنهم تسيل دماؤهم ولا ينتقلون ويرجعون للماضي الأسود البئيس.
المهم، سبحان الله قدّر الله بعد تضييق وأخذ ورد مع أعداء الله عز وجل ودخول الأهالي، وما كنا مقتنعين أبدًا أنا نرجع للسجن، قدَّر الله عز وجل في اللحظات الأخيرة الحاسمة قبل اقتحام الأمن المركزي حتى ينقلونا من هذا السجن إلى ذاك السجن، ايش السبب؟ حتى ما نؤثر في الناس ويصلون ويصومون ويذكرون الله عز وجل وامتلأ المسجد سبحان الله.
فانتقلنا من هذا السجن -السجن العام- إلى السجن السياسي مكرَهين يعلم الله وفي قلوبنا حسرة وألم، الجميع، وما كنا نتوقع أنَّ الله سبحانه وتعالى يعدّ لهذا الأمر، والله سبحانه وتعالى بقدره جل في علاه أخرجنا من هذا السجن ونحن كارهين إلى السجن الأول حتى يفرِّج عنا سبحانه وتعالى، فالله عز وجل يقدِّر ونحن ما نعلم، وهذا الفضل لله عز وجل أولاً وأخيرًا.